327

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

كَأنْ لَمْ يُفَكِّرْ أنَّ تِلْكَ كَأخْتِهِ ... فَيَغْمِزُهَا لِلْحَظِ والغَمَزَاتِ
وَيُبْدِي لَهَا الإِعْجَابَ غِشًّا وَخِدْعةً ... ولمْ يَرْعَ حقَّ اللهِ في الحُرُمَاتِ
وآخَرُ أَمْسَى لِلْعُقَارِ مُعَاقِرًا ... وأَصْبَحَ في خَبلٍ وفي سَكَرَاتِ
تَرَاهُ إذَا مَا أَسْدَلَ الليلُ سِترَهُ ... عَلَيهِ وَوَافِى بَادِيَ الظلُمَاتِ
يُدِيْرُ ابْنَةَ العُنْقُودِ بَينَ صِحَابِهِ ... ويَطْربُ بينَ الكأس والنَّغمَاتِ
وَقَدْ أَغْفَلَ المِسْكِيْنُ ذِكْرَ مَمَاتِهِ ... وَما سَيُلاقِي مِنْ جَوَى النَّزَعَاتِ
يتِيْهُ عَلَى كُلِّ العِبادِ بِعُجْبِهِ ... وَيَخْتَالُ كِبْرًا نَاسِيًا لِغَدَاةِ
غَدَاةَ يُوارَى فِي التُّرابِ ويَغْتَدِي ... طَعامًا لَدُودِ القَبْرِ والحَِشَرَاتِ
وآخَرُ مَغْرُورٌ بكَثْرَةِ مَالِهِ ... وما عِنْدَهُ فِي البَنْكِ مِنْ سَنَدَاتِ
يُفاخِرُ خَلْقَ اللهِ بالْجَاهِ والغِنَى ... وبالْمَالِ لا بالفَضْلِ والْحَسَنَاتِ
وَلَمْ يَدْرِ أَنَّ المالَ فَانٍ وأَنَّهُ ... يَزُولُ كَسُحبِ الصّيْفِ مُنْقَشِعَاتِ ...

1 / 329