322

Colección de Poemas Ascéticos

مجموعة القصائد الزهديات

Editorial

مطابع الخالد للأوفسيت

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ

Ubicación del editor

الرياض

أَبكار شِبْهِ الدّرِّ في أَصْدَافِهِ ... وَاللؤُلُؤ المَكْنُونِ وَالمَرْجَانِ
وَهُنَا مَقَرٌّ لا تَحَوُّلَ بَعْدَهُ ... فِيْهِ السُّرُورِ برؤيَةِ الرَّحمنِ
أَمَّا إِذَا مَا كُنْتَ فِيْهَا مُجْرِمًا ... مُتَتَبِعًا لِطَرَائِقِ الشَّيْطَانِ
ثَكِلَتْكَ أمُّكَ كَيْفَ تَحْتَمِلُ الأَذَى ... أَمْ كَيْفَ تَصْبِرُ في لَظَى النِّيْرَانِ
فَإِذَا تَفَرَّقَ عَنْكَ صَحْبُكَ وانْثَنَى ... حُمَّالُ نَعْشكَ جَاءَكَ المَلَكَانِ
جَاءَا مَرْهُوْبَيْنِ مِن عَيْنَيْهِمَا ... تَرمى بِأَشواظٍ مِنَ النِّيْرَانِ
سَألاكَ عَن رَبٍّ قَدِيْرٍ خَالِقٍ ... وَعَن الذي قَد جَاءَ بِالقُرْآنِ
فَتَقولُ لا أَدْرِي وَكُنْتَ مُصَدقًا ... أَقْوَالَ شِبْهِ مَقَالَةِ الثَّقَلانِ
فَيُوبخِانِكَ بِالكَلام بِشِدَّةِ ... وَسَيْضَرِبَانِكَ ضَرْبِةَ السَّجَانِ
فَتَصِيْح صَيْحَةَ آسِفٍ مُتَوَجِعٍ ... وَيَجِي الشُّجَاعُ وَذَاكَ هَوْلٌ ثَانِي
وَيَجِي الرَّفِيْقُ فَيَا قَبَاحَة وَجْهِهِ ... فَكَأَنَّهُ مُتَمَردٌ مِن جَانِ
وَتَقُوْلُ يَا وَيْلا أَمَا لي رَجْعَةٌ ... حَتَّى أَحلَّ بِسَاحَةِ الإِيْمَانِ
لَو عُدْتَ للدنْيَا لَعُدْتَ لِمَا مَضَى ... في جَانِبِ التَّكْذِيْب والعِصْيَانِ
وأنشد بَعْضُهم:
مُرَادُكَ أنْ يَتِمَّ لَكَ المُرَادُ .. وَتَرْكُضُ في مَطَالِبِكَ الجِيَادُ
وَتَمْضِي فِي أَوَامِرِكَ اللَّيَالِي ... فَلا يُعْصَى هَوَاكَ وَلا يَكَادُ
لَقَدْ مَلَكَتْ مُضلاتُ الأَمَاني ... قِيَادَكَ فاغْتَدَيْتَ بِهَا تُقَادُ ...
أَلَمْ تَسْمَعْ بِذِي أَمَلٍ بَعِيْدٍ ... وَآمَالُ الفَتَى منها بِعَادُ
رَمَاهُ المَوتُ فَانْقَبَضَتْ إِلِيهِ ... أَمَانِيْهِ بِشَيءٍ لا يُرَادُ
وَيَلْقَاهُ بإِثر المَوتِ يَوْمٌ ... تَمِيْدُ لِهَولِهِ السَّبْعُ الشِّدَادُ
تُصَمُّ لِوَقْعِهِ الآذَانُ صَمًّا ... وَيَنْطِقُ مِنْ زَلازِلِهِ الجَمَادُ
فَكَمْ سَالَتْ هُنَالِكَ مِنْ دُمُوعٍ ... يُغَيِّرهُنَّ مِن دَمِهِ الفُؤادُ

1 / 324