والثالث: وهو إن تغير الميت وكان في نبشه هتك لحرمته لم ينبش، وإلا نبش وصححه اصاحب العدة والشيخ نصر المقدسي، وقد يعبر عن هذه القاعدة بعبارة أخرى وهي: أن المتوقع كالواقع ويقال ما قارب الشي هل يعطى حكمه؟ وكل منهما أعم من العبارة المتقدمة ، وفيها أيضا صور: امنها: إذا كانت المرهونة في سن تحبل، لم يجز للراهن وطؤها بحال، لأنها ربما تحبل فتفوت الوثيقة وتتعرض للهلاك في الطلق، فإن كانت في سن لا تحبل كالصغيرة والايسة فوجهان: واختار ابن أبي هريرة والأكثرون: المنع أيضا، حسما للباب.
ومنها : إذا حجر على المفلس بديون حالة وعليه أيضا ديون مؤجلة، فهل تحل بالحجر؟
فيه قولان: أصحهما: لا، ومأخذ القول بالحلول توقع تلافها على الغرماء بالفلس إذا حلت، فينجبر حقهم بالمضاربة الآن مع الغرماء.
ومنها: إذا كانت الديون مساوية لماله وهو غير كسوب، أو لا يفي كسبه بنفقته ونفقة اعياله، أو فيه تبذير، فقد ظهرت عليه أمارات الفلس، فهل يحجر عليه في الحال؟ فيه وجهان