ولا بد من ترك الجهاد، فمن جاهد فليس منهم ولابد من ترك الإيمان والتقوى، فمن تعهد بالإيمان والتقوى فليس منهم ١. يا ربنا نسألك العفو والعافية، إنك سميع الدعاء.
(الأصل السادس): رد الشبهة ٢ التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة، واتباع الآراء والأهواء المتفرقة المختلفة، وهي أن القرآن والسنة ٣ لا يعرفهما إلا المجتهد المطلق، والمجتهد هو الموصوف بكذا وكذا أوصافا لعلها لا توجد تامة في أبي بكر وعمر؛ فإن لم يكن الإنسان كذلك فليعرض عنهما فرضا حتما لا شك ولا إشكال فيه؛ ومن طلب الهدى منهما فهو إما زنديق، وإما مجنون لأجل صعوبة فهمها ٤. فسبحان الله وبحمده، كم بين الله سبحاله شرعا وقدرا خلقا وأمرا ٥ في رد هذه الشبهة الملعونة من وجوه شتى بلغت إلى حد ٦ الضروريات العامة، ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالًا
١ قوله: (ولا بد من ترك الجهاد) إلى قوله: (يا ربنا) من الدرر السنية ومخطوطة الشيخ عبد العزيز بن مرشد.
٢ كذا في الدرر السنية وفي مخطوطة الشيخ عبد العزيز بن مرشد وهو الصواب لا ما وقع في غيرها بلفظ (السنة) .
٣ هذا لفظ الدرر السنية ومخطوطة الشيخ عبد العزيز بن مرشد ووقع في غيرها بلفظ (وهي أي السنة التي وضعها الشيطان أن القرآن والسنة ... إلخ) .
٤ كذا في الدرر السنية ووقع في غيرها من الطبعات بلفظ (صعوبتهما وفي مخطوطة الشيخ عبد العزيز بن مرشد (صعوبة فيهما) .
٥ قوله: (كم بين الله سبحانه شرعا وقدرا خلقا وأمرا في رد) من الدرر السنية ومخطوطة الشيخ عبد العزيز بن مرشد وقد سقط في غيرها من النسخ فنشأ الاختلال في العبارة عن ذلك السقوط.
٦ لفظ "حد" من الدرر السنية وفي غيرها بلفظ (أمر) .
1 / 396
الرسالة الأولى: مسائل الجاهلية
الرسالة الثانية: شرح ستة مواضيع من السيرة
الرسالة الثالثة: تفسير كلمة التوحيد
الرسالة الرابعة: تلقين أصول العقيدة للعامة
الرسالة الخامسة: ثلاث مسائل
الرسالة السادسة: معنى الطاغوت ورؤوس أنواعة
الرسالة السابعة: الأصل الجامع لعبادة الله وحده
الرسالة الثامنة: بعض فوائد سورة الفاتحة
الرسالة التاسعة: نواقض الإسلام
الرسالة العاشرة: مسائل مستنبطة من قوله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾
الرسالة الحادية عشر: ثماني حالات استنبطها محمد بن عبد الوهاب من قوله تعالى: ﴿قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله﴾