فالمغضوب عليهم أهل علم ليس معهم عمل، والضالون أهل عبادة ليس معها علم، وإن كان سبب النُزول في اليهود والنصارى فهي لكل من اتصف بذلك. الثالث من اتصف بالعلم والعمل وهم المنعم عليهم.
وفيها من الفوائد: التبرؤ من الحول والقوة، لأنه منعم عليه. وكذلك فيها معرفة الله على التمام، ونفي النقائص عنه ﵎. وفيها معرفة الإنسان ربه، ومعرفة نفسه، فإنه إذا كان هنا رب فلا بد من مربوب، وإذا كان هنا راحم فلا بد من مرحوم، وإذا كان هنا مالك فلا بد من مملوك، وإذا كان هنا عبد فلا بد من معبود، وإذا كان هنا هاد فلا بد من مهدي، وإذا كان هنا منعم فلا بد من منعَم عليه، وإذا كان هنا مغضوب عليه فلا بد من غاضب، وإذا كان هنا ضال فلا بد من مضل. فهذه السورة تضمنت الألوهية والربوبية، ونفي النقائص عن الله (، وتضمنت معرفة العبادة وأركانها. والله أعلم.
1 / 384
الرسالة الأولى: مسائل الجاهلية
الرسالة الثانية: شرح ستة مواضيع من السيرة
الرسالة الثالثة: تفسير كلمة التوحيد
الرسالة الرابعة: تلقين أصول العقيدة للعامة
الرسالة الخامسة: ثلاث مسائل
الرسالة السادسة: معنى الطاغوت ورؤوس أنواعة
الرسالة السابعة: الأصل الجامع لعبادة الله وحده
الرسالة الثامنة: بعض فوائد سورة الفاتحة
الرسالة التاسعة: نواقض الإسلام
الرسالة العاشرة: مسائل مستنبطة من قوله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾
الرسالة الحادية عشر: ثماني حالات استنبطها محمد بن عبد الوهاب من قوله تعالى: ﴿قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله﴾