377

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Editorial

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

1328 AH

Ubicación del editor

تركيا وبيروت

Regiones
Turquía
•
Imperios y Eras
Otomanos
أَيْ ابْنُ زَوْجِ الْمُرْضِعَةِ (أَخٌ) لِلرَّضِيعِ وَإِنْ كَانَ مِنْ امْرَأَةٍ أُخْرَى، (وَبِنْتُهُ أُخْتٌ) لِلرَّضِيعِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ امْرَأَةٍ أُخْرَى وَأَبُوهُ جَدٌّ وَأُمُّهُ جَدَّةٌ، (وَأَخُوهُ عَمٌّ) لَهُ، (وَأُخْتُهُ عَمَّةٌ) لَهُ، هَذِهِ مَسْأَلَةُ لَبَنِ الْفَحْلِ يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ قَالَهُ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ إلَّا نَفَرًا يَسِيرًا، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَصُورَتُهُ أَنْ تُرْضِعَ الْمَرْأَةُ صَبِيَّةً فَتَحْرُمُ هَذِهِ الصَّبِيَّةُ عَلَى زَوْجِهَا صَاحِبِ اللَّبَنِ وَعَلَى آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ كَمَا فِي النَّسَبِ، حَتَّى لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ امْرَأَتَانِ وَوَلَدَتَا مِنْهُ فَأَرْضَعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَغِيرًا صَارَا أَخَوَيْنِ لِأَبٍ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أُنْثَى لَا يَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ الْآخَرَ وَإِنْ كَانَا أُنْثَيَيْنِ لَا يَحِلُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَحِلُّ لِهَذَا الْمُرْضَعِ امْرَأَةٌ وَطِئَهَا الزَّوْجُ وَلَا لِلزَّوْجِ امْرَأَةٌ وَطِئَهَا الرَّضِيعُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَذْكُورَ وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ كَمَا قَرَّرْنَاهُ آنِفًا إلَّا أَنَّهُ ذَكَرَهُ هَاهُنَا اهْتِمَامًا لِزِيَادَةِ ضَبْطِهِ.
وَفِي الْمَطْلَبِ: وَلَبَنُ الزِّنَا كَالْحَلَالِ فَإِذَا أَرْضَعَتْ بِهِ بِنْتًا حُرِّمَتْ عَلَى الزَّانِي وَآبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ وَإِنْ سَفَلُوا.
(وَلَا حُرْمَةَ لَوْ رَضَعَا) أَيْ الرَّضِيعَانِ (مِنْ شَاةٍ) وَمَا فِي مَعْنَاهَا؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الرَّضَاعِ مُخْتَصَّةٌ بِلَبَنِ الْإِنْسَانِ بِطَرِيقِ الْكَرَامَةِ (أَوْ) رَضَعَا (مِنْ رَجُلٍ) فَإِنَّهُ لَيْسَ بِلَبَنٍ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَلَّدُ مِمَّنْ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْوِلَادَةُ وَلَبَنُ الْخُنْثَى إنْ كَانَ وَاضِحًا فَوَاضِحٌ وَإِنْ أَشْكَلَ فَإِنْ قَالَتْ النِّسَاءُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَلَى غَزَارَتِهِ إلَّا لِامْرَأَةٍ تَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ احْتِيَاطًا وَإِنْ لَمْ يَقُلْنَ ذَلِكَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ التَّحْرِيمُ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ (وَلَا) حُرْمَةَ (فِي الِاحْتِقَانِ بِلَبَنِ الْمَرْأَةِ) فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يُتَغَذَّى بِهِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ ثَبَتَ بِهِ الْحُرْمَةُ.
(وَلَبَنِ الْبِكْرِ) وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ فَصَاعِدًا (وَ) لَبَنِ (الْمَيْتَةِ مُحَرِّمٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ حُلِبَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَشَرِبَهُ صَبِيٌّ، أَوْ ارْتَضَعَ مِنْ ثَدْيِهَا حَرُمَ؛ لِأَنَّهُ لَبَنٌ حَقِيقَةً فَيَتَنَاوَلُهُ النَّصُّ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي حُرْمَةِ الرَّضَاعِ ذَاتُ اللَّبَنِ وَبِالْمَوْتِ لَمْ تَصِرْ مَحَلًّا لَهَا؛ وَلِهَذَا لَا تَجِبُ بِوَطْئِهَا حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ.
(وَكَذَا الِاسْتِعَاطُ وَالْوَجُورُ)؛ لِأَنَّ بِهِمَا يَصِلُ اللَّبَنُ إلَى الْجَوْفِ عَلَى وَجْهٍ يَحْصُلُ بِهِ الْغِذَاءُ السَّعُوطُ بِالْفَتْحِ الدَّوَاءُ يُصَبُّ فِي الْأَنْفِ وَالْوَجُورُ الدَّوَاءُ الَّذِي يُوجَرُ فِي وَسَطِ الْفَمِ وَأَمَّا إقْطَارُ اللَّبَنِ فِي الْأُذُنِ وَالْإِحْلِيلِ وَالْجَائِفَةِ وَالْآمَّةِ فَغَيْرُ مُحَرِّمٍ (وَاللَّبَنُ الْمَخْلُوطُ بِالطَّعَامِ لَا يُحَرِّمُ) مُطْلَقًا عِنْدَ الْإِمَامِ لِأَنَّ الطَّعَامَ يَسْلُبُ قُوَّةَ اللَّبَنِ وَلَا يَكْتَفِي الصَّبِيُّ بِشُرْبِهِ وَالتَّغَذِّي يَحْصُلُ بِالطَّعَامِ إذْ هُوَ الْأَصْلُ فَكَانَ اللَّبَنُ تَبَعًا لَهُ وَإِنْ كَانَ غَالِبًا قِيلَ قَوْلُ الْإِمَامِ إذَا لَمْ يَتَقَاطَرْ اللَّبَنُ فَإِذَا تَقَاطَرَ تَثْبُتُ بِهِ الْحُرْمَةُ عِنْدَهُ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ هَذَا إذَا أَكَلَ الطَّعَامَ لُقْمَةً لُقْمَةً وَإِنْ حَسَاهُ حَسْوًا تَثْبُتُ بِهِ الْحُرْمَةُ عِنْدَهُ وَقِيلَ تَثْبُتُ بِكُلِّ حَالٍ وَإِلَيْهِ مَالَ السَّرَخْسِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ (خِلَافًا لَهُمَا عِنْدَ غَلَبَةِ اللَّبَنِ) اعْتِبَارًا لِلْغَالِبِ؛ لِأَنَّ الْمَغْلُوبَ كَالْمَعْدُومِ هَذَا إذَا كَانَ غَيْرَ الْمَطْبُوخِ وَأَمَّا

1 / 378