372

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Editorial

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

1328 AH

Ubicación del editor

تركيا وبيروت

Regiones
Turquía
•
Imperios y Eras
Otomanos
سِوَى السُّكْنَى (إنْ ارْتَدَّتْ) الزَّوْجَةُ.
؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْ قِبَلِهَا (وَإِنْ ارْتَدَّا مَعًا وَأَسْلَمَا مَعًا) يَعْنِي لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ أَيَّهُمَا أَوَّلُ ارْتِدَادًا أَوْ إسْلَامًا (لَا تَبِينُ) وَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا اسْتِحْسَانًا لِمَا رُوِيَ أَنَّ بَنِي حَنِيفَةَ ارْتَدُّوا فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، ثُمَّ أَسْلَمُوا فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِتَجْدِيدِ النِّكَاحِ.
وَقَالَ زُفَرُ وَالثَّلَاثَةُ تَبِينُ مِنْهُ قِيَاسًا؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ تُنَافِي النِّكَاحَ وَرِدَّةُ أَحَدِهِمَا تُوجِبُ الْفُرْقَةَ فَرِدَّتُهُمَا أَوْلَى.
(وَإِنْ أَسْلَمَا مُتَعَاقِبًا بَانَتْ) فَإِنَّ إسْلَامَ أَحَدِهِمَا إذَا تَقَدَّمَ بَقِيَ الْآخَرُ عَلَى رِدَّتِهِ فَيَتَحَقَّقُ الِاخْتِلَافُ وَعِنْدَ الثَّلَاثَةِ تَبِينُ بِإِسْلَامِهَا قَبْلَ إسْلَامِهِ، وَفِي عَكْسِهِ لَا (وَلَا يَصِحُّ تَزَوُّجُ الْمُرْتَدِّ وَلَا الْمُرْتَدَّةِ أَحَدًا) مِنْ الْمُسْلِمِينَ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -.
[بَابُ الْقَسْمِ]
ِ) وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ السِّينِ لُغَةً: قِسْمَةُ الْمَالِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ وَتَعْيِينُ أَنْصِبَائِهِمْ وَشَرْعًا: تَسْوِيَةُ الزَّوْجِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ فِي الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ وَالْمَلْبُوسِ وَالْبَيْتُوتَةِ لَا فِي الْمَحَبَّةِ وَالْوَطْءِ وَلِهَذَا قَالَ: (يَجِبُ) عَلَى الزَّوْجِ، وَلَوْ مَرِيضًا أَوْ مَجْبُوبًا، أَوْ خَصِيًّا، أَوْ عِنِّينًا، أَوْ غَيْرَهُمْ (الْعَدْلُ فِيهِ) أَيْ فِي الْقَسْمِ (بَيْتُوتَةً)، وَكَذَا فِي الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ وَالْمَلْبُوسِ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: يَجِبُ الْعَدْلُ عَدَمُ الْجَوْرِ لَا التَّسْوِيَةُ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ كَمَا سَيَأْتِي (لَا وَطْئًا)؛ لِأَنَّهُ يَبْتَنِي عَلَى النَّشَاطِ وَهُوَ نَظِيرُ الْمَحَبَّةِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى اعْتِبَارِ الْمُسَاوَاةِ فِيهِ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إنْ تَرَكَهُ لِعَدَمِ الدَّاعِيَةِ فَهُوَ عُذْرٌ وَإِنْ تَرَكَهُ مَعَ الدَّاعِي إلَيْهِ لَكِنَّ دَاعِيَتَهُ إلَى الضَّرَّةِ أَقْوَى فَهُوَ مِمَّا يَدْخُلُ تَحْتَ قُدْرَتِهِ وَإِنْ أَدَّى الْوَاجِبَ مِنْهُ لَمْ يَبْقَ لَهَا حَقٌّ وَلَمْ تَلْزَمْهُ التَّسْوِيَةُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ تَرْكَ جِمَاعِهَا مُطْلَقًا لَا يَحِلُّ لَهُ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ جِمَاعَهَا أَحْيَانَا وَاجِبٌ لَكِنْ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْقَضَاءِ وَالْإِلْزَامِ إلَّا الْوَطْأَةُ الْأُولَى.
(وَالْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ وَالْجَدِيدَةُ وَالْقَدِيمَةُ وَالْمُسْلِمَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ فِيهِ) أَيْ الْقَسْمِ (سَوَاءٌ)، وَكَذَا الْمَرِيضَةُ وَالصَّحِيحَةُ وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ وَالْحَامِلُ وَالْحَائِلُ وَالرَّتْقَاءُ وَالْمَجْنُونَةُ الَّتِي لَا يُخَافُ مِنْهَا وَالصَّغِيرَةُ الَّتِي يُمْكِنُ وَطْؤُهَا وَالْمُحْرِمَةُ وَالْمُولَى مِنْهَا وَالْمُظَاهَرُ مِنْهَا وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ يُقِيمُ عِنْدَ الْبِكْرِ الْجَدِيدَةِ فِي أَوَّلِهَا سَبْعَ لَيَالٍ وَعِنْدَ الثَّيِّبِ الْجَدِيدَةِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَدُورُ بِالتَّسْوِيَةِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَالْحُجَّةُ

1 / 373

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر | Usul