330

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Editorial

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

1328 AH

Ubicación del editor

تركيا وبيروت

Regiones
Turquía
•
Imperios y Eras
Otomanos
يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَبَانَ زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ فِي عِدَّتِهَا أَمَةً عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ بَاقٍ فِي الْعِدَّةِ مِنْ وَجْهٍ فَالِاحْتِيَاطُ الْمَنْعُ كَمَا لَمْ يَجُزْ نِكَاحُ أُخْتِهَا فِي عِدَّتِهَا (خِلَافًا لَهُمَا فِيمَا إذَا كَانَتْ عِدَّةَ الْبَائِنِ)؛ لِأَنَّ التَّزَوُّجَ فِي عِدَّتِهَا لَيْسَ تَزَوُّجًا عَلَيْهَا وَقَيَّدَ بِالْبَائِنِ؛ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّ يَمْنَعُ اتِّفَاقًا.
(وَلَا) يَصِحُّ نِكَاحُ (حَامِلٍ مِنْ سَبْيٍ) وَعَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَصِحُّ النِّكَاحُ وَلَا تُوطَأُ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا (أَوْ حَامِلٍ ثَبَتَ نَسَبُ حَمْلِهَا) بِأَنْ كَانَتْ مَسْبِيَّةً أَوْ مُهَاجِرَةً ذَاتَ حَمْلٍ مِنْ حَرْبِيٍّ، أَوْ مُسْتَوْلَدَةٍ فَعَلَى هَذَا لَوْ اكْتَفَى عَلَيْهَا لَكَانَ مُسْتَغْنٍ عَنْ مُقَدَّمِهَا وَمُؤَخَّرِهَا كَمَا فِي الْبَاقَانِيِّ وَغَيْرِهِ لَكِنْ فِي صِحَّةِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ كَمَا بَيَّنَّاهُ وَقَدْ صَرَّحَهَا احْتِرَازًا عَنْهَا، تَدَبَّرْ.
(وَلَوْ) ثَبَتَ (مِنْ سَيِّدِهَا) يَعْنِي إنْ ادَّعَى السَّيِّدُ حَمْلَهَا مِنْهُ، ثُمَّ زَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَهِيَ حَامِلٌ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ.
(وَلَا) يَصِحُّ (نِكَاحُ الْمُتْعَةِ وَالْمُؤَقَّتُ) الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنْ يُذْكَرَ فِي الْمُؤَقَّتِ لَفْظٌ فِي النِّكَاحِ، أَوْ التَّزْوِيجِ مَعَ التَّوْقِيتِ.
وَفِي الْفَتْحِ أَنَّ مَعْنَى الْمُتْعَةِ عَقْدٌ عَلَى امْرَأَةٍ لَا يُرَادُ بِهِ مَقَاصِدُ عَقْدِ النِّكَاحِ مِنْ الْقَرَارِ لِلْوَلَدِ وَتَرْبِيَتِهِ بَلْ إمَّا إلَى مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ يَنْتَهِي الْعَقْدُ بِانْتِهَائِهَا، أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ بِمَعْنَى بَقَاءِ الْعَقْدِ مَا دَامَ مَعَهَا إلَى أَنْ يَنْصَرِفَ عَنْهَا فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا بِمَادَّةِ الْمُتْعَةِ وَالنِّكَاحُ الْمُؤَقَّتُ أَيْضًا فَيَكُونُ مِنْ أَفْرَادِ الْمُتْعَةِ وَإِنْ عُقِدَ بِلَفْظِ التَّزْوِيجِ وَأُحْضِرَ الشُّهُودُ، انْتَهَى. وَقَيَّدَهُ بِالْمُؤَقَّتِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ شَهْرٍ فَإِنَّهُ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ الْقَاطِعِ يَدُلُّ عَلَى انْعِقَادِهِ مُؤَبَّدًا وَبَطَلَ الشَّرْطُ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ وَعَنْ الْإِمَامِ إذَا وَقَّتَا وَقْتًا لَا يَعِيشَانِ إلَيْهِ كَمِائَةِ سَنَةٍ، أَوْ أَكْثَرَ يَكُونُ صَحِيحًا كَمَا فِي النِّهَايَةِ لَكِنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَعَنْهُ لَوْ قَالَ أَتَزَوَّجُكِ مُتْعَةً انْعَقَدَ النِّكَاحُ وَلَغَا قَوْلُهُ مُتْعَةً كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ.
وَفِي الْبَحْرِ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا بِنِيَّةِ أَنْ يَقْعُدَ مَعَهَا مُدَّةً نَوَاهَا فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ لِأَنَّ التَّوْقِيتَ إنَّمَا يَكُونُ بِلَفْظٍ وَاعْلَمْ أَنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ قَدْ كَانَ مُبَاحًا بَيْنَ أَيَّامِ خَيْبَرَ وَأَيَّامِ فَتْحِ مَكَّةَ إلَّا أَنَّهُ صَارَ مَنْسُوخًا بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - حَتَّى لَوْ قُضِيَ بِجَوَازِهِ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ أَبَاحَهُ صَارَ كَافِرًا كَمَا فِي الْمُضْمَرَاتِ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ تَعْزِيرٌ وَلَا حَدٌّ وَلَا رَجْمٌ كَمَا فِي النُّتَفِ فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُ عَدَمُ ثُبُوتِ مَا نُقِلَ مِنْ إبَاحَتِهِ عِنْدَ مَالِكٍ

1 / 331