مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Editorial
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Edición
الأولى
Año de publicación
1328 AH
Ubicación del editor
تركيا وبيروت
يُزَوِّجَ صَغِيرَتَهُ فَزَوَّجَهَا عِنْدَ رَجُلٍ)، أَوْ امْرَأَتَيْنِ وَلَوْ كَانَ الْمَأْمُورُ امْرَأَةً شُرِطَ حُضُورُ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ أُخْرَى (إنْ كَانَ الْأَبُ حَاضِرًا) لِأَنَّهُ إذَا كَانَ حَاضِرًا انْتَقَلَ عِبَارَةُ الْوَكِيلِ إلَى الْأَبِ فَصَارَ كَأَنَّهُ عَاقِدٌ وَالْوَكِيلُ مَعَ ذَلِكَ الرَّجُلِ شَاهِدَانِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي الْمِنَحِ.
وَفِي النِّهَايَةِ خِلَافُهُ وَهُوَ إمْكَانُ جَعْلِ الْأَبِ شَاهِدًا مِنْ غَيْرِ نَقْلِ عِبَارَةِ الْوَكِيلِ إلَيْهِ.
وَفِي الْبَحْرِ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى ثَمَرَةِ هَذَا الِاخْتِلَافِ لَكِنْ فِي الْمِنَحِ تَفْصِيلٌ فَلْيُرَاجَعْ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَبُ حَاضِرًا (لَا) يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَنْ يُجْعَلَ مُبَاشِرًا لِاخْتِلَافِ الْمَجْلِسِ.
(وَكَذَا) يَصِحُّ الْعَقْدُ (لَوْ زَوَّجَ الْأَبُ بَالِغَةً عِنْدَ رَجُلٍ) وَاحِدٍ (إنْ حَضَرَتْ) الْبَالِغَةُ (صَحَّ)؛ لِأَنَّهُ إذَا حَضَرَتْ صَارَتْ كَأَنَّهَا عَاقِدَةٌ وَالْأَبُ وَذَلِكَ الرَّجُلُ شَاهِدَانِ (وَإِلَّا فَلَا) يَصِحُّ، وَكَذَا الْمَوْلَى إذَا زَوَّجَ عَبْدَهُ امْرَأَةً بِحَضْرَةِ شَاهِدٍ عِنْدَ حُضُورِ الْعَبْدِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ غَائِبًا أَوْ غَيْرَ عَاقِلٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَاهِدٍ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ بِالتَّزَوُّجِ وَهُوَ حَاضِرٌ قِيلَ لَيْسَ بِشَاهِدٍ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ مِنْ جِهَتِهِ فَكَأَنَّهُ الْمُزَوِّجُ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ شَاهِدٌ إذْ الْإِذْنُ لَهُ لَيْسَ بِوَكَالَةٍ بَلْ فَكِّ حَجْرٍ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ، ثُمَّ إذَا وَقَعَ التَّجَاحُدُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ فَلِلْمُبَاشِرِ أَنْ يَشْهَدَ وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إذَا لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ عَقَدَهُ بَلْ قَالَ هَذِهِ امْرَأَتُهُ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ وَنَحْوِهِ وَلَوْ بَيَّنَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ.
وَفِي الْفَتَاوَى بَعَثَ أَقْوَامًا لِلْخِطْبَةِ فَزَوَّجَهَا الْأَبُ بِحَضْرَتِهِمْ فَالصَّحِيحُ الصِّحَّةُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ فِي جَعْلِ الْكُلِّ خَاطِبِينَ فَيُجْعَلُ الْمُتَكَلِّمُ خَاطِبًا فَقَطْ وَالْبَاقِي شُهُودًا كَمَا فِي الْفَتْحِ لَكِنْ فِي الْخُلَاصَةِ الْمُخْتَارُ عَدَمُ الْجَوَازِ.
1 / 322