مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Editorial
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Edición
الأولى
Año de publicación
1328 AH
Ubicación del editor
تركيا وبيروت
الْمُعْتَادِ.
(وَكَذَا) لَا بَأْسَ (لَوْ أَدْخَلَ مَنْكِبَيْهِ فِي الْقَبَاءِ وَلَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ) خِلَافًا لِزُفَرَ.
[فَصْلٌ طَافَ لِلْقُدُومِ أَوْ لِلصَّدَرِ جُنُبًا]
فَصْلٌ (وَإِنْ طَافَ لِلْقُدُومِ أَوْ لِلصَّدَرِ جُنُبًا) أَيْ شَخْصًا يَجِبُ الْغُسْلُ فَيَشْمَلُ الْحَائِضَ وَغَيْرَهَا (فَعَلَيْهِ دَمٌ) فَتَجِبُ الْإِعَادَةُ مَا دَامَ بِمَكَّةَ فَإِنْ أَعَادَ قَبْلَ الذَّبْحِ سَقَطَ الدَّمُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ طَوَافَ التَّحِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ وَإِنْ أَعَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ كَمَا فِي الشُّمُنِّيِّ.
(وَكَذَا) يَلْزَمُ الدَّمُ (لَوْ طَافَ لِلرُّكْنِ) وَهُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ (مُحْدِثًا) .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ لَا يُعْتَدُّ بِذَلِكَ الطَّوَافِ وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ تَجِبُ الطَّهَارَةُ لِلطَّوَافِ وَلَا تُشْتَرَطُ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ (أَوْ تَرَكَ طَوَافَ الصَّدَرِ أَوْ أَرْبَعَةَ) أَشْوَاطٍ (مِنْهُ)؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْوَاجِبَ أَوْ الْأَكْثَرَ وَلِلْأَكْثَرِ حُكْمُ الْكُلِّ (أَوْ) تَرَكَ (دُونَ أَرْبَعَةٍ مِنْ الرُّكْنِ)؛ لِأَنَّ النُّقْصَانَ يَسِيرٌ فَأَشْبَهَ النُّقْصَانَ بِسَبَبِ الْحَدَثِ فَيَنْجَبِرُ بِالدَّمِ (أَوْ أَفَاضَ) بِحَيْثُ خَرَجَ عَنْ حُدُودِهَا (مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ الْإِمَامِ) أَيْ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَوْ إفَاضَةِ الْإِمَامِ أَمَّا إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَأَبْطَأَ الْإِمَامُ بِالدَّفْعِ يَجُوزُ لِلنَّاسِ الدَّفْعُ قَبْلَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الدَّفْعِ قَدْ دَخَلَ فَإِذَا تَأَخَّرَ الْإِمَامُ فَقَدْ تَرَكَ السُّنَّةَ فَلَا يَجُوزُ لِلنَّاسِ تَرْكُهَا كَمَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ فَإِنْ عَادَ قَبْلَ الْغُرُوبِ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ عَلَى الصَّحِيحِ وَإِنْ عَادَ بَعْدَ الْغُرُوبِ لَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْحَالَيْنِ.
(أَوْ تَرَكَ السَّعْيَ) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْوَاجِبَاتِ عِنْدَنَا فَيَلْزَمُهُ بِتَرْكِهِ الدَّمُ، وَحَجُّهُ تَامٌّ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ عِنْدَهُ فَرْضٌ فَإِنْ سَعَى جُنُبًا فَالسَّعْيُ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ تُؤَدَّى فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ وَكَذَا بَعْدَمَا دَخَلَ وَجَامَعَ وَكَذَا بَعْدَ الْأَشْهُرِ.
(أَوْ) تَرَكَ (الْوُقُوفَ بِمُزْدَلِفَةَ)؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْوَاجِبَاتِ هَذَا إذَا كَانَ قَادِرًا أَمَّا إذَا كَانَ بِهِ ضَعْفٌ أَوْ عِلَّةٌ أَوْ امْرَأَةٌ تَخَافُ الزِّحَامَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
(أَوْ) تَرَكَ (رَمْيَ الْجِمَارِ كُلِّهَا) وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَزِمَهُ أَرْبَعَةُ دِمَاءٍ وَعِنْدَ مَالِكٍ بَدَنَةٌ (أَوْ) تَرَكَ (رَمْيَ يَوْمٍ) وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ نُسُكٌ تَامٌّ (أَوْ) تَرَكَ (رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ)؛ لِأَنَّهَا وَظِيفَةُ هَذَا الْيَوْمِ (أَوْ) تَرَكَ (أَكْثَرَهُ) أَيْ أَكْثَرَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ؛ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ وَإِنْ تَرَكَ الْأَقَلَّ تَصَدَّقَ لِكُلِّ حَصَاةٍ نِصْفَ صَاعٍ يُؤْمَرُ بِالْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ أَعَادَ عَلَى التَّرْتِيبِ يَسْقُطُ الدَّمُ.
وَفِي التَّبْيِينِ أَثِمَ بِتَأْخِيرِ رَمْيِ كُلِّ يَوْمٍ إلَى الْيَوْمِ الثَّانِي يَجِبُ الدَّمُ عِنْدَ الْإِمَامِ مَعَ الْقَضَاءِ خِلَافًا لَهُمَا وَإِنْ أَخَّرَهُ إلَى اللَّيْلِ وَرَمَى قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ.
(وَلَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ) وَهُوَ سُنَّةٌ وَبِالشُّرُوعِ صَارَ وَاجِبًا (أَوْ الصَّدَرِ مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ) حَطًّا لَهُمَا عَنْ طَوَافِ الرُّكْنِ هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَعَنْ الْإِمَامِ عَلَيْهِ شَاةٌ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُعْتَدُّ بِهِ.
(وَكَذَا) يَلْزَمُهُ الصَّدَقَةُ لِكُلِّ
1 / 294