129Majalis with Sheikh Muhammad Al-Amin Al-Shanqitiمجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطيAhmed ibn Muhammad al-Shinqiti - 1434 AHأحمد بن محمد الشنقيطي - 1434 AHEditorialوزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميةEdiciónالأولىAño de publicación١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ مUbicación del editorالكويتGénerosCollections, Essays, and Miscellaneous Research•RegionesMauritaniaولذلك لمّا ضرب الكفار ذلك الحصار العسكريَّ العظيم على المسلمين -وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ١٠ - ١١]- كان علاجُ ذلك الضَّعْف والحصار العسكري الإخلاصَ لله تعالى وقوة الإيمان به، قال تعالى: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٢].فكان من نتائج ذلك الإخلاص ما ذكره الله تعالى بقوله: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (٢٥) وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (٢٦) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢٥ - ٢٧]، وهذا الذي نصرهم الله به ما كانوا يظنونه وهو الملائكة والريح قال الله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ الآية [الأحزاب: ٩].لأجل هذا كان من الأدلة على صحَّة الإِسلام دينًا أنَّ الطائفة القليلة1 / 131CopiarCompartirPreguntar a la IA