قال: ولما أنشد عمر بن أبي ربيعة، ابن أبي عتيق، قصيدته التي فيها يقول:
فأتتها طبةٌ عالمةٌ ... تخلط الجد مرارًا باللعب
ترفع الصوت إذا لانت لها ... وتراخي عند سورات الغضب
قال ابن أبي عتيق: امرأتي طالقٌ إن لم يكن الناس في طلب مثل هذه، منذ قتل عثمان، يجعلونها خليفة، فلم يقدروا عليها، وأنت تريدها قواده. قال: ولما هجا كثيرٌ بني ضمرة، فقال:
ويحشر نور المسلمين أمامهم ... ويحشر في أستاه ضمرة نورها
اشتدت بنو ضمرة عليه وعلى عزة، وأرادوا قتله، ووضعوا له العيون، فمكث شهرًا لا يصل إليها، فالتقى جميل وكثير، فشكى أحدهما إلى صاحبه ما يلقى، فقال جميل: أنا رسولك إلى عزة، فأخبرني بما كان بينكما.