أهذا الوجه الذي يروق الناظرات؟ إن كنت كاذبًا فعليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» . قال: فازداد ضجرًا واختلط، وقال: «لو عرفتك والله لقطعتك وقومك هجاء» . ثم قام فاتبعته طرفي حتى توارى عني، ثم نظرت إلى المرأة، فإذا هي قد غابت عني، فقلت لمولاة من بنات قديد: «لك الله على أن أخبرتني من هذه المرأة أن أطوي لك ثوبي هذين، إذا قضيت حجي، ثم أعطيكهما» . فقالت: «والله لو أعطيتني زنتهما ذهبًا، ما أخبرتك من هي؟ هذا كثير مولاي لم أخبره» . قال القرشي: فرحت وبي أشد مما بكثير.
قيل: وقدم كثير الكوفة، وكان شيعيًا من أصحاب محمد بن الحنفية، فقال: «دلوني على منزل قطام»، قيل له: «وما تريد منها»؟ قال: «أريد أن أوبخها في قتل علي بن أبي طالب صلوات الله عليه»، فقيل له: «عد عن رأيك فإن عقلها ليس كعقول النساء»، قال: «لا والله لا أنتهي حتى أنظر إليها وأكلمها» . فخرج يسأل عن منزلها حتى دفع إليها، فاستأذن فأذنت له، فرأى امرأة برزة قد تخددت، وقد حنا الدهر من قناتها، فقالت: «من الرجل»؟ قال: «كثير بن عبد الرحمن»، قالت: «التيمي الخزاعي»؟ قال: «التيمي الخزاعي»، ثم قال لها:
«أنت قطام»؟ قالت: «نعم»، قال: «أنت صاحبة علي بن أبي طالب