447

Introducción a la doctrina del Imam Ahmad ibn Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١

Ubicación del editor

بيروت

الأولى امتحانا لفهمنا فَإِن وجدنَا فِيمَا فهمناه غَلطا صححناه ثمَّ أَقبلنَا على تفهم الشَّرْح على نمط مَا فَعَلْنَاهُ فِي الْمَتْن ثمَّ إِذا ظننا أننا فهمناه راجعنا حَاشِيَته إِن كَانَ لَهُ حَاشِيَة مُرَاجعَة امتحان لفكرنا فَإِذا علمنَا أننا فهمنا الدَّرْس تركنَا التاب وَاشْتَغَلْنَا بتصوير مَسْأَلَة فِي ذهننا فحفظناه حفظ فهم وتصور لَا حفظ تراكيب وألفاظ ثمَّ نجتهد على أَدَاء مَعْنَاهُ بعبارات من عندنَا غير ملتزمين تراكيب الْمُؤلف ثمَّ نَذْهَب إِلَى الْأُسْتَاذ للْقِرَاءَة وهنالك نمتحن فكرنا فِي حل الدَّرْس ونقوم مَا عساه أَن يكون بِهِ من اعوجاج ونوفر الهمة على مَا يُورِدهُ الْأُسْتَاذ مِمَّا هُوَ زَائِد على الْمَتْن وَالشَّرْح وَكُنَّا نرى أَن من قَرَأَ كتابا وَاحِدًا من فن على هَذِه الطَّرِيقَة سهل عَلَيْهِ جَمِيع كتب هَذَا مختصراتها ومطولاتها وَثبتت قَوَاعِده فِي ذهنه وَكَانَ الْأَمر على ذَلِك ثمَّ إِن الأولى فِي تَعْلِيم المبتدىء أَن يجنبه أستاذه عَن إقرائه الْكتب الشَّدِيدَة الِاخْتِصَار الْعسرَة على الْفَهم كمختصر الْأُصُول لِابْنِ الْحَاجِب والكافية لَهُ فِي النَّحْو لِأَن الِاشْتِغَال بِمثل هذَيْن الْكِتَابَيْنِ المختصرين إخلال بالتحصيل لما فيهمَا وَفِي أمثالهما من التَّخْلِيط على المبتدىء بإلقاء الغايات من الْعلم عَلَيْهِ وَهُوَ لم يستعد لقبولها بعد وَهُوَ من سوء التَّعْلِيم ثمَّ فِيهِ مَعَ ذَلِك شغل كَبِير على المتعلم بتتبع أَلْفَاظ الِاخْتِصَار العويصة للفهم بتزاحم الْمعَانِي عَلَيْهَا وصعوبة اسْتِخْرَاج الْمسَائِل من بَينهَا لِأَن أَلْفَاظ المختصرات تجدها لأجل ذَلِك صعبة عويصة فَيَنْقَطِع فِي فهمها حَظّ صَالح عَن الْوَقْت كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِك ابْن خلدون فِي مقدمته ثمَّ قَالَ وَبعد ذَلِك فالملكة الْحَاصِلَة من التَّعْلِيم فِي تِلْكَ المختصرات إِذا

1 / 490

Introducción a la doctrina del Imam Ahmad ibn Hanbal | Usul