429

Introducción a la doctrina del Imam Ahmad ibn Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١

Ubicación del editor

بيروت

إِلَّا حَدِيثا صَحِيحا عِنْده
قلت وَهَذَا صَحِيح بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَحَادِيث الْأَحْكَام وَقد رُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ إِذا كَانَ الحَدِيث فِي الْحَلَال وَالْحرَام شددنا وَإِذا كَانَ فِي غَيره تساهلنا وَحكى البقاعي عَن أبي مُوسَى الْمَدِينِيّ أَنه قَالَ يُقَال إِن فِيهِ أَحَادِيث مَوْضُوعَة كَذَا قَالَ وَتَبعهُ الْحَافِظ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه الموضوعات فأورد فِيهِ أَحَادِيث من مُسْند الإِمَام أَحْمد وانتصر لَهُ الْحَافِظ أَحْمد بن حجر الْعَسْقَلَانِي فِي كِتَابه القَوْل المسدد فِي الذب عَن مُسْند أَحْمد وَبَين خطأ ابْن الْجَوْزِيّ ورد عَلَيْهِ أحسن الرَّد وأبلغ من ذَلِك أَن مِنْهَا حَدِيثا مخرجا فِي صَحِيح مُسلم حَتَّى قَالَ ابْن حجر هَذِه غَفلَة شَدِيد من ابْن الْجَوْزِيّ حَيْثُ حكم على هَذَا الحَدِيث بِالْوَضْعِ وَمهما تعصب الْقَوْم فَإِن أَحَادِيث الْمسند كلهَا يَصح الِاحْتِجَاج بهَا وَهِي صَحِيحَة على طَرِيقَته الَّتِي استقام عَلَيْهَا كَمَا أَشَرنَا إِلَى بعض ذَلِك عِنْد الْكَلَام على أُصُوله وَلَعَلَّ الَّذين قَالُوا بِضعْف بعض أَحَادِيث من مُسْنده جَاءَتْهُم من طرق ضَعِيفَة غير طَرِيقَته فضعفوها بِاعْتِبَار مَا جَاءَهُم من طرقها
وَكَثِيرًا مَا يذهب إِلَى مثل هَذَا أَصْحَاب الحَدِيث مِمَّن لَا يُحِيط علما بالطرق فَتَأمل هَذَا واحفظه وَاعْتبر بِهِ كتب الحَدِيث فَإنَّك تَجِد الْأَمر وَاضحا هَذَا وَقد جمع غَرِيب الْمسند أَبُو عمر مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْمَعْرُوف بِغُلَام ثَعْلَب فِي كتاب ذكر فِيهِ مَا فِي أَحَادِيث الْمسند من اللُّغَات الغريبة وَكَانَ حنبليا رُوِيَ عَنهُ أَنه أمْلى من حفظه ثَلَاثِينَ

1 / 472