420

Introducción a la doctrina del Imam Ahmad ibn Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١

Ubicación del editor

بيروت

وَالْكَافِي وَالْمقنع والعمدة وَهُوَ كتاب فِي مُجَلد متوسط رتبه على ثَمَانِيَة أَبْوَاب عدد أَبْوَاب الْجنَّة وترتيبها هَكَذَا حَقِيقَة الحكم وأقسامه ثمَّ تَفْصِيل الْأُصُول الْأَرْبَعَة ثمَّ بَيَان الْأُصُول الْمُخْتَلف فِيهَا ثمَّ تقاسيم الْأَسْمَاء ثمَّ الْأَمر وَالنَّهْي والعموم وَالْخُصُوص وَالِاسْتِثْنَاء وَالشّرط وَدَلِيل الْخطاب وَنَحْوه ثمَّ الْقيَاس ثمَّ حكم الْمُجْتَهد ثمَّ التَّرْجِيح
وَقد تبع فِي كِتَابه هَذَا الشَّيْخ أَبَا حَامِد الْغَزالِيّ فِي الْمُسْتَصْفى حَتَّى فِي إِثْبَات الْمُقدمَة المنطقية فِي أَوله وَحَتَّى قَالَ أَصْحَابنَا وَغَيرهم مِمَّن رأى الْكِتَابَيْنِ أَن الرَّوْضَة مُخْتَصر المستصفي وَيظْهر ذَلِك قطعا فِي إِثْبَات الْمُقدمَة المنطقية مَعَ أَنه خلاف عَادَة الْأُصُولِيِّينَ من أَصْحَابنَا وَكثير من غَيرهم وَمن مُتَابَعَته على ذكر كثير من نُصُوص أَلْفَاظ الشَّيْخ أبي حَامِد
قَالَ الطوفي فِي أَوَائِل شَرحه مُخْتَصر الرَّوْضَة لَهُ أَقُول إِن الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد الْتقط أَبْوَاب الْمُسْتَصْفى فتصرف فِيهَا بِحَسب رَأْيه وأثبتها وَبنى كِتَابه عَلَيْهَا وَلم ير الْحَاجة ماسة إِلَى مَا اعتنى بِهِ الشَّيْخ أَبُو حَامِد من درج الْأَبْوَاب تَحت أقطاب الْكتاب أَو أَنه أحب ظُهُور الامتياز بَين الْكِتَابَيْنِ باخْتلَاف التَّرْتِيب لِئَلَّا يصير مُخْتَصر الْكتاب وَهُوَ إِنَّمَا يصنع كتابا مُسْتقِلّا فِي غير الْمَذْهَب الَّذِي وضع فِيهِ أَبُو حَامِد كِتَابه لِأَن أَبَا حَامِد أشعري شَافِعِيّ وَأَبُو مُحَمَّد أثري حنبلي وَهُوَ طَريقَة الْحُكَمَاء الْأَوَائِل وَغَيرهم لَا تكَاد تَجِد لَهُم كتابا فِي طلب أَو فلسفة إِلَّا وَقد ضبطت مقالاته وأبوابه فِي أَوله بِحَيْثُ يقف النَّاظر الذكي من مُقَدّمَة الْكتاب على مَا فِي أَثْنَائِهِ وَقد نهج أَبُو حَامِد هَذَا الْمنْهَج فِي المستصفي
هَذَا كَلَامه
ثمَّ اعْلَم إِن الشَّيْخ أَبَا مُحَمَّد أثبت فِي أَوَائِل الرَّوْضَة مُقَدّمَة تَضَمَّنت مسَائِل من فن الْمنطق كَمَا فعل مثل ذَلِك الْغَزالِيّ ثمَّ ابْن

1 / 463