381

Introducción a la doctrina del Imam Ahmad ibn Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١

Ubicación del editor

بيروت

مطبوعة طبعا حسنا لينْتَفع بهَا أهل هَذَا الْمَذْهَب وَغَيرهم كَمَا هِيَ عَادَتهم فِي عمل الْخَيْر فَقلت مستعينا بِاللَّه تَعَالَى
لقد كَانَت دمشق فِيمَا مضى أَكثر بِلَاد الْإِسْلَام مدارس وكل مدرسة كَانَ بهَا خزانَة كتب تضم مَا يحْتَاج إِلَيْهِ أهل الْمدرسَة وَكَانَ فِي مدارس الْحَنَابِلَة من كتبهمْ مَا يبهر الْعُقُول وخصوصا الْمدرسَة العمرية الشيخية الَّتِي بالصالحية فَإِنَّهَا كَانَ بهَا من خَزَائِن الْكتب مَا لَا يُوجد فِي غَيرهَا ثمَّ تلاعبت أَيدي المختلسين فِي تِلْكَ الخزائن حَتَّى تركوها وَمَا بهَا ورقة وَاحِدَة وَلم يبْق بَين أَيدي النَّاس إِلَّا مَا نبا عَنهُ طوفان الْجَهْل وَسلم من أَفْوَاه الأرضة وَمَعَ هَذَا فَإنَّك ترى تِلْكَ الْبَقِيَّة الْبَاقِيَة تكَاد أَن لَا يكمل مِنْهَا كتاب وليت هَذِه الْبَقِيَّة من سفر من أسفار أَو جُزْء من أَجزَاء مبذولة لمن ينْتَفع بهَا وَلَكِن الزَّمَان قضى عَلَيْهَا أَن تكون فِي خَزَائِن الْجَاهِلين الَّذين لَا يَنْتَفِعُونَ بهَا وَلَا ينفعون وَتلك البلية عَمت فَإنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون فَلم يبْق لنا إِلَّا أَن نذْكر مِنْهَا بَعْضًا مِمَّا اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ عَسى أَن ينْتَفع بصنعنا من يطلع على كتَابنَا أَو يسْتَدرك عَلَيْهِ مُسْتَدْرك فَيكون لنا أجر السَّبق
الْمُغنِي ومختصرالخرقي
اشْتهر فِي مَذْهَب الإِمَام أَحْمد عِنْد الْمُتَقَدِّمين والمتوسطين مُخْتَصر الْخرقِيّ وَلم يخْدم كتاب فِي الْمَذْهَب مثل مَا خدم هَذَا الْمُخْتَصر وَلَا اعتني بِكِتَاب مثل مَا اعتني بِهِ حَتَّى قَالَ الْعَلامَة يُوسُف بن عبد الْهَادِي فِي كِتَابه الدّرّ النقي فِي شرح أَلْفَاظ الْخرقِيّ قَالَ شَيخنَا عزالدين الْمصْرِيّ ضبطت للخرقي ثَلَاثمِائَة شرح وَقد اطَّلَعْنَا لَهُ على مَا يقرب من عشْرين شرحا وَسمعت من شُيُوخنَا وَغَيرهم أَن

1 / 424