313

Introducción a la doctrina del Imam Ahmad ibn Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١

Ubicación del editor

بيروت

لم يرهَا فَكَذَلِك فِي البيع بِجَامِع كَونهمَا عقد مُعَاوضَة فَيَقُول الْخصم هَذَا الدَّلِيل يَنْقَلِب بِأَن يُقَال عقد مُعَاوضَة فَلَا يعْتَبر فِيهِ خِيَار الرُّؤْيَة كَالنِّكَاحِ فَإِن الزَّوْج إِذا رأى الزَّوْجَة وَلم تعجبه لم يجز لَهُ فسخ النِّكَاح فَكَذَلِك المُشْتَرِي لَا يكون خِيَار إِذا رأى الْمَبِيع فِي بيع الْغَائِب بِمُقْتَضى الْجَامِع الْمَذْكُور فالمستدل لم يُصَرح هَهُنَا بطلَان مَذْهَب الْمُسْتَدلّ لكنه دلّ على بُطْلَانه بِبُطْلَان لَازمه لِأَن ثُبُوت خِيَار الرُّؤْيَة لَازم لصِحَّة بيع الْغَائِب عِنْدهم وَحَيْثُ كَانَ الْأَمر كَذَلِك فَإِذا انْتَفَى اللَّازِم انْتَفَى الْمَلْزُوم
ثَالِثهَا قلب الْمُسَاوَاة كَقَوْل الْمُسْتَدلّ الْخلّ مَائِع طَاهِر مزيل للخبث كَالْمَاءِ فَيَقُول الْمُعْتَرض حِينَئِذٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْحَدث والخبث
رَابِعهَا جعل الْمَعْلُول عِلّة وَالْعلَّة معلولا من غير إِفْسَاد لَهَا كَقَوْل أَصْحَابنَا فِي ظِهَار الذِّمِّيّ من صَحَّ طَلَاقه صَحَّ ظِهَاره وَعَكسه فَالسَّابِق مِنْهُمَا عِلّة للثَّانِي فَيَقُول الْحَنَفِيّ اجْعَل الْمَعْلُول عِلّة وَالْعلَّة معلولا
خَامِسهَا قلب الاستبعاد مِثَاله لَو ادّعى اللَّقِيط اثْنَان فَأكْثر للبينة وَلم تُوجد قافة وَقُلْنَا إِنَّه يتْرك حَتَّى يبلغ فينتسب إِلَى من شَاءَ مِمَّن ادَّعَاهُ فيعترض بِأَن يُقَال تحكيم الْوَلَد فِي النّسَب تحكم بِلَا دَلِيل فَيُقَال تحكيم الْقَائِف أَيْضا تحكم بِلَا دَلِيل
سادسها قلب الدَّلِيل على وَجه يكون مَا ذكره الْمُسْتَدلّ يدل عَلَيْهِ لَا لَهُ كَأَن يسْتَدلّ بِحَدِيث الْخَال وَارِث من لَا وَارِث لَهُ

1 / 356