245

Introducción a la doctrina del Imam Ahmad ibn Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١

Ubicación del editor

بيروت

لَو فَرضنَا أَن الشَّرْع لم ينص على عدم ذَلِك لَكَانَ الْعقل دَلِيلا عَلَيْهِ بطرِيق الِاسْتِصْحَاب الْمَذْكُور وَمِثَال التَّمَسُّك بِدَلِيل شَرْعِي لم يظْهر عَنهُ ناقل اسْتِصْحَاب الْعُمُوم وَالنَّص حَتَّى يرد مُخَصص أَو نَاسخ واستصحاب حكم ثَابت كالملك وشغل الذِّمَّة بِالْإِتْلَافِ وَنَحْوه وَأما اسْتِصْحَاب حَال الْإِجْمَاع فِي مَحل الْخلاف كالتمسك فِي عدم بطلَان صَلَاة الْمُتَيَمم عِنْد وجود المَاء بِالْإِجْمَاع على صِحَة دُخُوله فِيهَا فيستصحب حَال تِلْكَ الْمصلحَة فالأكثر أَن هَذَا لَيْسَ بِحجَّة خلافًا للشَّافِعِيّ وَابْن شاقلا من أَصْحَابنَا
وَاعْلَم أَن الْمُسْتَدلّ على نفي الحكم كَقَوْلِه مَا الْأَمر كَذَا أَو لَيْسَ الْأَمر كَذَا يلْزمه أَن يُقيم الدَّلِيل على صِحَة مدعاه وَلَا يَكْفِيهِ مُجَرّد دَعْوَى النَّفْي

1 / 287