403

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

الثالث: أنَّه لا يفيدُ التعليلَ أصلًا، لاحتمالِ كون الوصفِ الدائرِ معه الحكمُ ملازمًا للعلةِ كرائحة الخمرِ أو جزءًا منها.
تنبيه:
الدورانُ يكونُ في صورةٍ واحدةٍ، كما مثلَنا به في شدة الخمر، فإنَّ المنعَ يدورُ معها وجودًا وعدمًا.
وقد يكونُ في صورتين، وهو أضعفُ من الأول، ولذا أبطله بعضُ من اعتبر الأول.
ومثاله: ما لو قلتَ: الحليُّ المباحُ تجبُ فيه الزكاةُ لكونه نقدًا، والنقدُ أحدُ الحجرين (^١)، والنقديةُ يدورُ معها الوجوبُ وجودًا في المصكوكِ والمسبوك -مثلًا-، وعدمًا في العبيد والثيابِ والدواب.
وهذا المسلكُ الذي هو الدورانُ كما أنَّ له دخلًا في الأمورِ الشرعيةِ فنفعه كثيرٌ جدًّا في الأمور الدنيوية، وهو الذي توصل به الأطباء إلى ما علموهُ مِنْ فوائد الأدوية والأغذية حيثُ دارتْ معها

(^١) أي الذهب والفضة. والنقدية يدور معها الوجوب، أي وجوب الزكاة في المصكوك دراهم فضة، أو دنانير ذهب، والمسبوك خواتم أو أساور، ففيها النقدية التي هي أحد الحجرين من الذهب والفضة، ويدور معها في العدم، فإذا انعدمت النقدية انعدم وجوب الزكاة، أي في الأعيان، مثل العبيد والثياب والدواب فلا زكاة في أعيانها، لانعدام النقدية عن أعيانها، فحصل الدروان في صورتين: صورة وجود في المصكوك والمسبوك من الذهب والفضة، وصورة عدم في العبيد والثياب والدواب. "عطية"

1 / 406