385

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

الأول: الإلحاقُ بنفي الفارق.
الثاني: الإلحاقُ بالجامع.
وضابطُ الأول: أنَّه لا يحتاجُ فيه إلى التعرضِ للعلة الجامعة، بل يكتفى فيه بنفي الفارقِ المؤثرِ في الحكم، كإلغاء الفارقِ بينَ البولِ في الماء الراكد، وبين البولِ في إناءٍ وصبه فيه.
إذا علمتَ ذلك فاعلم أنَّ التحقيقَ أنَّ نفي الفارق أربعة أقسامٍ؛ لأنَّ نفيه إمَّا أنْ يكون قطعيًّا أو مظنونًا، وفي كلٍّ منهما إمَّا أنْ يكونَ المسكوتُ عنه أولى بالحكم مِن المنطوق أو مساويًا له.
فالمجموعُ أربعة:
الأول: هو ما كان المسكوتُ عنه فيه أولى بالحكم من المنطوقِ، مع القطعِ بنفي الفارق، كإلحاقِ أربعةِ عدولٍ بالعدلين في قبول الشهادةِ في قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق/ ٢]، وإلى مثقال الجبل (^١) بمثل الذرَّة في المؤاخذةِ في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)﴾ الآية [الزلزلة/ ٧]، وكإلحاق الضرب بالتأفيفِ في الحرمةِ في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ الآية [الإسراء/ ٢٣].
الثاني: هو ما كان المسكوتُ عنه فيه مساويًا للمنطوقِ مع القطعِ بنفي الفارقِ أيضًا، كإلحاق إحراق مال اليتيم وإغراقه بأكله في الحرمة

(^١) كذا في الأصل المطبوع. ولعل الصواب: وكإلحاق مثقال الجبل.

1 / 388