328

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

الحجةَ في المحكي لا في الحكاية، والمحكيُّ غيرُ عامٍّ.
والمؤلفُ يجزمُ باقتضائه العمومَ، وهو الذي اختاره ابنُ الحاجب، والفهري، والقرافي، وغير واحد.
قلت: واقتضاؤه العمومَ هو الحقُّ؛ لأنَّ الصحابيَّ عدلٌ عارفٌ، فلا يروي ما يدلُّ على العمومِ إلَّا وهو جازمٌ بالعموم.
والحقُّ جوازُ نقل الحديثِ بالمعنى، وعدالةُ الصحابيِّ تنفي احتمالَ منافاةِ حكايته لما حكى، كما هو ظاهرٌ.
وقد حققهُ القرافيُّ بإيضاح.
وتبع في "المراقي" الأكثر القائلين بعدم العموم في هذه المسألة، فقال -عاطفًا على ما لا يعمُّ على الصحيح عنده-:
وسائرٌ حكايةُ الفعلِ بما ... منه العمومُ ظاهرًا قد علمًا
قال المؤلف (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(فصل
وما ورَد مِنْ خطاب مضافٍ إلى النَّاس والمؤمنين دخل فيه العبد. . .) إلخ.
حاصلُه أنَّ العبيد داخلون في الخطاباتِ العامة، نحو: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ الآية [النساء/ ١، الحج/ ١، لقمان/ ٣٣]، وقوله: ﴿وَتُوبُوا

(^١) (٢/ ٧٠١).

1 / 331