300

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

فَأْتُوهُنَّ﴾ [البقرة/ ٢٢٢]، إلى غير ذلك من الأدلة.
وحجة القول الثالث: أنَّ الجملة الاسميةَ قد تفيدُ من الثبوت والدوام ما لا تُفيدُه صيغةُ "افعل".
ولا يخفى ضعفُ هذا القول.
وحاصلُ معنى اختيار المؤلفِ أنَّها للإباحة هو: أنَّ الحظرَ الأوَّل قرينةٌ صارفةٌ للصيغة عن الوجوب إلى الإباحة.
قال مقيِّده -عفا اللَّه عنه-:
الذي يظهرُ لي في هذه المسألة هو ما يشهدُ له القرآنُ العظيم، وهو أنَّ الأمر بعد الحظر يدلُّ على رجوع الفعل إلى ما كان عليه قبل الحظر، فإن كان قبله جائزًا رجع إلى الجواز، وإنْ كان قبله واجبًا رجع إلى الوجوب.
فالصيد -مثلًا- كان مباحًا، ثم مُنِعَ للإحرام، ثم أُمِرَ به عند الإحلال، فيرجعُ لما كان عليه قبل التحريم.
وقتل المشركين كان واجبًا، ثم مُنِعَ لأجل دخول الأشهر الحرم، ثم أُمِرَ به عند انسلاخها في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ الآية [التوبة/ ٥]، فيرجعُ إلى ما كان عليه قبل التحريم. وهكذا.
وهذا الذي اخترنا قال به بعضُ الأصوليين، واختاره ابن كثيرٍ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة/ ٢].

1 / 303