285

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

"صلوا كما رأيتموني أصلي" وفي الثانية: "خُذُوا عني مناسككم".
هـ- أو سكوت على فعل: فإنَّه بيان لجوازه.
وعرَّف في المراقي البيانَ وما به البيان بقوله:
تصيير مشكل من الجلي ... وهو واجبٌ على النبي
إذا أريد فهمُه وهو بما ... من الدليل مطلقًا يجلو العمى
فقوله: "بما من الدليل. . . " إلخ يدلُّ على أنَّ كلَّ شيء يزيل الإشكال بيانٌ، واختار المحشِّي أنَّ البيان شامل لكلِّ إيضاح تقدمه خفاء أولا. وهو قولٌ معروف لبعض أهل الأصول، ولا مشاحة فى الاصطلاح.
قال المؤلفُ (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
(ولا يشترط حصول العلم للمخاطب، فإنَّه يقال: بيَّن له ولم يتبين).
ومثاله -فيما يظهر لى- أنَّه ﷺ بيَّن أنَّ عموم قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء/ ١١] لا يتناول الأنبياء، لأنهم لا يورثُ عنهم المال، فلا يقدح في هذا البيان أنَّ فاطمة الزهراء ﵂ وصلى وسلم على أبيها لم تعلم به، وجاءت إلى أبي بكر تطلبُ ميراثها منه ﷺ.
وإلى هذه القاعدة أشار في "المراقي" بقوله:

(^١) (٢/ ٥٨١).

1 / 288