207

Madhkira Usul al-Fiqh ala Rawdat al-Nazir

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

الصحيح من حديث عمران بن حصين ﵄ قال: دخلت على النبي ﷺ وعقلت ناقتي بالباب فأتاه ناس من بني تميم، فقال: "اقبلوا البشرى يا بني تميم"، قالوا: قد بشرتنا فأعطنا، مرتين، ثم دخل عليه ناس من أهل اليمن، فقال: "اقبلوا البشرى يا أهل اليمن، إذ لم يقبلها بنو تميم". قالوا: قد قبلنا يا رسول اللَّه ﷺ، قالوا: جئنا نسألك عن هذا الأمر؟ قال: "كان اللَّه ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السموات والأرض". فنادى مناد: ذهبت ناقتك يا ابن الحصين، فانطلقت، فإذا هي يقطع دونها السراب، فواللَّه لوددت أني تركتها. هذا لفظ البخاري في صحيحه في كتاب بدء الخلق.
تنبيه:
التحقيق أن الرفع والوصل نوعٌ من الزيادة، فلو روى بعض الرواة حديثًا موقوفًا، ورواه ثقة آخر مرفوعًا، أو رواه بعض الرواة مرسلًا، ورواه ثقة آخر موصولًا، فذلك الرفع وذلك الوصل يُقبل؛ لأَنَّه من زيادة الثقات، وهي مقبولة، ولا تكون الطَّرِيقِ الموقوفة أو المرسلة علة في الطَّرِيقِ المرفوعة أو الموصولة، خلافًا لمن زعم ذلك.
وللأصوليين أقوال كثيرة في زيادات العدول، منها: عدم القبول مطلقًا، ومنها عدمُ القبول إن علم اتحاد المجلس، ومنها: التعارض إذا غيَّرت الزيادة الإعرابَ، إلى غير ذلك من الأقوال.
وأشار إلى بعضها في "المراقي" بقوله:

1 / 210