458

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

فصل في أركان الصوم

أركانه شيئان: النية، والإمساك عن المفطرات جميع النهار، واجبًا كان الصوم أو نفلاً.

الأول:النية بالقلب كل يوم، والنطق بها أفضل لخبر مسلم (إنما الأعمال بالنيات).

و يشترط في نية الصوم الواجب، تبييت النية قبل الفجر، وتعيين الصوم: كنويت الصوم عن فرض رمضان، أو عن قضاء فرض رمضان، أو نويت الصوم عن نذر أو كفارة وإن لم يبين نوعها، حتى لو تسحر بقصد الصوم، أو امتنع عن الطعام أو الشراب خشية طلوع الفجر من أجل الصوم، كان منه ذلك نية، لما أخرجه أصحاب السنن: أنه عليه السلام قال: (من لم يجمع الصيام قبل الفجرِ فلا صيامَ له)، وفي أكثر الصحاح: (من لم يبيت الصيامَ قبل الفجر فلا صيام له)، وعند مالك والنسائي عن عائشة وحفصة رضي الله عنهما قالتا: (لا يصومُ إلا من أجمعَ الصيامَ قبل الفجر).

أي يكفي إيقاع النية في أي جزء من الليل، من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق.

فائدة: وعند مالك تكفي نية صوم جميع رمضان من أول ليلة منه. اهـ.

وأكمل النية - أن يقول: نويت صوم غد عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى إيمانًا واحتسابًا لله تعالى أي. إيمانًا بفرضيته وادخارًا للأجر عن صومه.

فروع:

أ - لو شك بعد الغروب: هل كان نوى أم لا؟ ولم يتذكر، لم يؤثر لمشقة إعادة الصوم. أ هـ. من هامش حاشية التحرير.

ب - لو نوى ليلة الثلاثين من شعبان: صوم غد من رمضان إن كان منه، فبان أنه منه. لم يقع عنه، إلا إنْ جزم أنه منه بقول من صدَّقه ممن تقدم، كما لا يقع عن شعبان لعدم نيته.

ج - لو نوى ليلة الثلاثين من رمضان صوم غد من رمضان إن كان منه أجزأه لأن

456