438

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

٦ - وللأصل، أن يخرج من ماله: الفطرة تطوعاً عن مواليه الغني: كولده وولد ولده لأنه يستقل بتمليكه. بخلاف غير مواليه: كولده الكبير غير المجنون، وأبيه وأمه غير المحتاجين، والأجنبي لابد من إذنهم ليصح إخراجها عنهم تبرعاً، وعند الأحناف يؤدي زكاة الفطر عن ولده الكبير بغير إذنه استحساناً، وفي ذلك فسحة لمن كان ولده غائباً أيام إخراجها.

٧ - والصاع، أربع حفنات بكفٍ معتدلة أي أربع أمداد بالكيل وأما الصاع بالوزن (١/٧- ٢٠٥٧) غراماً أي كيلوان وسبعة وخمسون غراماً وسبع الغرام كما حررته في فصل نصاب الزروع والثمار.

٨ - ويستحب إخراجها قبل صلاة العيد إن فعلت الصلاة أول النهار فإن أخرت الصلاة استحب أداء الفطرة أول النهار لخبر أبي داود عن ابن عباس أول هذا الفصل، ولخبر الدارقطني: (أغنوهم عن الطوفِ - وفي رواية - عن ذُلِّ السؤال في هذا اليوم) أي يوم العيد، وإغناؤهم بإعطائهم صدقة أول النهار.

ويجوز إخراجها من أول رمضان، ويكره تأخيرها عن صلاة العيد، ويحرم تأخيرها عن يوم العيد بلا عذر: كغيبة مال أو مستحقين ويجب قضاؤها بعد يوم العيد متى زال العذر. بخلاف تأخيرها انتظاراً لقريب أو جار أو صالح فلا يجوز إذ ليس ذلك بعذر، وكذلك إيداعها في دار غيره لنحو قريب غائب ليأخذها بعد يوم العيد زاعماً أنه يكفيه إخراجها من بيته كما يفعله بعض العامة.

أما زكاة المال، فيجوز تأخيرها لنحو قريب، إن لم يشتد ضرر الحاضرين من المستحقين.

***

436