429

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

فصل في زكاة الخُّلطة

والخُلطة: اسم من الاختلاط، يقال: خلطت الشيء بغيره، ضممته إليه فاختلط. ا. هـ مصباح. وهي نوعان - خُلطة شيوع، وخُلطة جوار.

فالأولى - أن يكون المال الزكوي، شركة بين مالكيه: بحيث لا يتميز مال أحدهما عن مال الآخر: كأن ورثاه معاً، أو اشترياه كذلك أو وهب لهما، أو أوصي به لهما.

والثانية - بحيث يتميز مال كل عن الآخر، ولكن اتحدا في الشروط وتسمى خلطة أوصاف أيضاً.

والخُلطة بنوعيها تدخل أنواع الأموال الزكوية الأربعة: الأنعام والأثمان، والزروع، والثمار.

وهي أيضًا بنوعيها تُزكى زكاة المال الواحد بشروط عامة بنوعيها، وبشروط خاصة بخلطة الجوار.

١- الشروط العامة، أربعة:

أولاً: أن يكون مجموع المالين نصاباً، أو أقل منه ولأحدهما نصاب لوحده: كأن كان لزيد أربعون شاة، خلط عشرة منها مع عشرة لعمر، فتخرج عن المجموع شاة واحدة: أربعة أخماسها على زيد، وخمسها على عمر، بنسبة ما لكل من الشياه، وكذلك الحكم فيا إذا ملكا عشرين شاة بنحو شراء بالسوية، ولأحدهما ثلاثون غيرها.

ثانيًا: دوام الخلطة كل الحول، إذا كان المال الزكوي حولياً: كالأنعام والأثمان، وما يؤول إلى الأثمان كعروض التجارة، وابتداء الحول من وقت الخلطة: كأن ملك كل منهما أربعين شاة أول المحرم، ثم خلطاها أول صفر، فإذا تم الحول في السنة الأولى بمجيء المحرم زكي كل منهما عن شياهه على الانفراد: فأخرج عن أربعينه شاة، ثم يزكيان زكاة الخلطة في السنة الثانية بمجيء صفر - فيخرجان شاة واحدة عن الثمانين شاة.

ثالثًا: كون المالين المخلوطين من جنس واحد ولو اختلف النوع: كضأن ومعز، أو بقر وجواميس. بخلاف ما إذا كان لأحدهما فضة وللآخر ذهب، أو لأحدهما حنطة

427