427

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

فصل فى نصاب الزروع والثمار

أول نصاب كل من الزروع والثمار، خمسة أوْسُق ، لخبر الصحيحين : ( ليس فيها دون خمسة أوْسُق صدقة )، ومازاد ولو يسيراً تؤخذ زكاته بحسابه . والمعتبر في بلوغ النصاب في الزروع والثمار حالة الكمال أي الجفاف : كأن يبلغ العنب مثلاً إذا صار زبيباً خمسة أوْسُق . والأوسق : جمع وَسق ، وهو مصدر وسقته أسقه إذا جمعته لأن الوسق يجمع الصيعان، إذ هو ستون صاعاً ، والصاع كيلوان تقريباً ، وهو أربعة أمداد ، والمد: رطل وثلث عند أهل الحجاز كما في المصباح وقال الفقهاء : عند أهل العراق ، والرطل : مئة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع الدرهم عند النووي: ( ٤/٧ ١٢٨) فيكون المد (٣/٧ ١٧١) درهماً، فإذا ضرب في أربعة أمداد كان الصاع (٥/٧ ٦٨٥) درهماً. مضروبة دراهم الصاع هذه في ثلاث غرامات وهي وزن الدرهم كما حررته سابقاً فيكون الصاع (١/٧ ٢٠٥٧) غراماً، فإذا ضرب غرامات الصاع في (٦٠) كان الوسق (٤/٧ ١٢٣,٤٢٨) غراماً، وإذا ضرب هذا العدد الأخير في خمسة أوسق كان النصاب (٦/٧ ٦١٧,١٤٢) كيلو غرام أي (٢٤١) رطلاً حموياً .

وفيها إن سقيت بماء السماء أو السيل أو كان يشرب بعروقه ( البعلي ) العشرُ. وإن سقيت بما له نفقة : كدولاب أو ناعورة أو محرك ناري أو بنضح من نحو نهر أو بئر بحيوان أو بما يشتريه من ماء الري ، ففيها نصف العشر، لخبر البخاري أنه عليه السلام قال: ( فيما سقتِ السماءُ والعيونُ أو كان عثَرياً العُشر، وفيا سُقي بالنضح نصفُ العشر) ، والعَثّريُّ: هو ما يسقى بالسيل بعد اجتماعه بحفرة تسمى ( عاثوراء ) لتعثر الماء بها، وكذا ماسقي بالقنوات المحفورة المتصلة بالأنهار لخفة النفقة. فإن سُقي بنحو دولاب بقدر ماسقي بالمطر ونحوه بحسب عيش الزرع أو الثمر لا بحسب عدد السقيات ، فثلاثة أرباع العشر: كأن احتاج في النصف الأول من عيشه إلى سقيتين بالمطر واحتاج في النصف الثاني إلى سقية أو أكثر بنحو دولاب .

ولا عبرة للحول هنا كما تقدم من قوله تعالى آية ١٤١ من سورة الأنعام: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده ) على اعتبار الآية مدنية ، كما لا عبرة للحول في المعدن والركاز كما

425