The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Editorial
دار السلام
Edición
الثالثة
Año de publicación
1424 AH
Ubicación del editor
القاهرة
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
Khalid bin Abdullah Al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Editorial
دار السلام
Edición
الثالثة
Año de publicación
1424 AH
Ubicación del editor
القاهرة
أحدُكم على جمرةٍ فتحرقُ ثيابَه فتخلص إلى جلدِهِ ، خيرٌ له من أن يجلس على قبر )ولما روى مالك: ( أن عليّ بن أبي طالب كان يتوسد القبور ويضطجع عليها ) ، ويحرم إلقاء النجاسة من نحو بول أو غائط على القبر، لأن الميت يتأذى كما يتأذى الحى .
ويكره تمني الموت ،لما روى الشيخان عن أنس : أنه عليه السلام قال: ( لا يتَّنِّينَ أحدُكم الموتَ لضرِ نزل به ، فإن كان لابدَّ متمنيًا فليقل : اللهم أحيني ما كانت الحياةُ خيرًا لي ، وتوفني ما كانت الوفاةُ خيرًا لي ) فدليل النهي ، واضح في الحديث ، لما في التمنى من الجزع وقلة الصبر الدال على عدم الرضا بالقضاء ، فإن كثيرًا ممن لم يتحملوا شدة المرض أو فقد قريب أو صديق أو مال ، انتحروا ، حتى أن بعضهم انتحر لرسوبه بفحص مدرسة أو معهد .
وإن الانتحار لخسارة في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا ، فقد دلل المنتحر على سفهٍ في العقل، وجبنٍ في القلب ، وخورٍ في النفس، وأما في الآخرة فحسبه ما رواه الخمسة الصحاح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تَرَدَّى من جبلٍ فقتل نفسة فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدًا مخلّدًا فيها أبدًا ، ومن تحسّى سماً فقتل نفسه فسُّه في يده يتحسَّه في نار جهنم خالدًا مخلدا فيها أبدًا، ومن قتل نفسة بحديدةٍ فحديدتهُ في يده يتوجّأ - يضرب ويطعن - بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلَّدًا فيها أبدًا ) .
أما إذا كان تمنى الموت من خوف فتنة في الدين ، فإنه لم يعد مكرومًا لحديث الدعاء المشهور: ( وإذا أردتَ بعبادك فتنة فاقبضي إليك غير مفتون .. ، ) كذلك إذا تمنى الشهادة ، لما صح أنه عليه السلام تمنى نيل الشهادة في سبيل الله مع عظم منصب النبوة ، وكذلك السلف الصالح ، أو كما وقع للسيدة مريم كما في سورتها آية ٢٢ حكاية عنها: ﴿ يا ليتني متُّ قبل هذا وكنتُ نَسيًا﴾ ما من شأنه أن ينسى ولا يطلب ﴿ منسيًا﴾ منسي الذكر لا يخطر ببال أحد . فإن فقد صبره ، عدل إلى تفويض الأمر إلى الله تعالى في توفيته أو إبقائه في الحياة ، وإن كان الأولى أن لا يفعل ذلك ، لأن قوله عليه السلام في الحديث المتقدم : (فإن كان لا بدَّ مُتمنيّا) يفيد أن عدم التمني للموت هو
400