66Macarij Qudsمعارج القدسAl-Ghazali - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHEditorialدار الآفاق الجديدةEdiciónالثانيةAño de publicación١٩٧٥Ubicación del editorبيروتGénerosAsceticism and Softening of the HeartsSufism and Conductpsychology•RegionesIrán•Imperios y ErasSelyúcidasوَأما البله فَهُوَ طرف تفريطها ونقصانها عَن الِاعْتِدَال وَهُوَ حَالَة للنَّفس تقصر بالغضبية والشهوية عَن الْقدر الْوَاجِب ومنشؤه بطء الْفَهم وَقلة الاحاطة بصواب الْأَفْعَال ويندرج تَحت فَضِيلَة الْحِكْمَة حسن التَّدْبِير وجودة الذِّهْن وثقابة الرَّأْي وصواب الظَّنأما رذيلة الخب فيندرج تحتهَا الدهاء والجربزة وَأما رذيلة البله فيندرج تحتهَا الغمارة والحمق وَالْجُنُونأما الشجَاعَة فَهِيَ فَضِيلَة الْقُوَّة الغضبية بِكَوْنِهَا قَوِيَّة الحمية وَمَعَ قُوَّة الحمية منقادة لِلْعَقْلِ المتأدب بِالشَّرْعِ فِي إقدامها وإحجامها وَهِي وسط بَين رذيلتين مطيفتين بهَا وهما التهور والجبنفالتهور لطرف الزِّيَادَة على الِاعْتِدَال وَهِي الْحَالة الَّتِي بهَا يقدم الْإِنْسَان على الْأُمُور المخطرة الَّتِي يجب فِي الْعقل الاحجام عَنْهَاوَأما الْجُبْن فطرف النُّقْصَان وَهِي الْحَالة الَّتِي بهَا تنقبض حَرَكَة الْقُوَّة الغضبية عَن الْقدر الْوَاجِب فتصرف عَن الْإِقْدَام حَيْثُ يجب الْإِقْدَام وَمهما حصلت هَذِه الْأَخْلَاق صدرت مِنْهَا هَذِه الْأَفْعَال أَي يصدر من خلق الْجُبْن الاحجام لَا فِي مَحَله وَمن التهور الْإِقْدَام لَا فِي مَحَله وهما خلقان مذمومانوَمن الشجَاعَة يصدر الاقدام والاحجام حَيْثُ يجب وكما يجب وَهُوَ الْخلق الْحسن الْمَحْمُود واياه أَرَادَ بقوله تَعَالَى ﴿أشداء على الْكفَّار رحماء بَينهم﴾ فَلَا الشدَّة فِي كل مقَام محمودة وَلَا الرَّحْمَة بل الْمَحْمُود مَا يُوَافق معيار الْعقل وَالشَّرْع فَمَتَى حصل لَهُ ذَلِك فلينتظر فان كَانَ طبعه مائلا إِلَى النُّقْصَان الَّذِي هُوَ الْجُبْن فليتعاطى أَفعَال الشجعان تكلفا ومواظبة عَلَيْهَا حَتَّى يصير لَهُ بالاعتياد1 / 87CopiarCompartirPreguntar a la IA