وكما أَن حَرَكَة الْجِسْم تدل على المحرك والمتحرك إِذا لم يكن طبيعيا فَيدل على مدرك يحركه بالارادة والمدرك قد يكون ظَاهرا وَقد يكون بَاطِنا وَقد يكون عقليا نظريا أَو عمليا
فَكَذَلِك فَاعْلَم أَن وجود الْأَجْسَام مقعر فلك الْقَمَر قَابِلَة للتركيب فَإِن الطين مثلا مركب من المَاء وَالتُّرَاب
فَنَقُول هَذَا التَّرْكِيب الْمشَاهد يدل على وجود الْحَرَكَة المستقيمة وتدل الْحَرَكَة من حَيْثُ مسافتها على ثُبُوت جِهَتَيْنِ محدودتين مختلفتين بالطبع وَيدل اخْتِلَاف الْجِهَتَيْنِ على وجود جسم مُحِيط كالسماء وتدل الْحَرَكَة من حَيْثُ حدوثها على أَن لَهَا سَببا ولسببها سَببا إِلَى غير نِهَايَة وَلَا يُمكن ذَلِك إِلَّا بحركة السَّمَاء حَرَكَة دورية وَالْحَرَكَة الدورية لاتكون إِلَّا ارادية والارادة الْجُزْئِيَّة لَا تكون إِلَّا مستمدة من إِرَادَة كُلية والإرادة الْجُزْئِيَّة تكون للنَّفس والإرادة الْكُلية تكون لِلْعَقْلِ
فقد ثَبت بِهَذَا وجود العناصر الْقَابِلَة للتركيب وَوُجُود السَّمَاوَات المتحركة المحركة للعناصر وَالسَّمَاوَات المتحركة تدل على محركات هِيَ نفوس سَمَاوِيَّة والنفوس مستمدة من الْعُقُول وَالْكل مُسْتَند إِلَى الله تَعَالَى إبداعا وانشاء واختراعا وخلقا واحداثا وتكوينا وايجادا وإبداء واعادة وبعثا فَلهُ الْملك كُله وَالْملك
1 / 175
مقدمة في معاني الالفاظ المترادفة على النفس وهي أربعة النفس والقلب والروح والعقل
بيان اثبات النفس على الجملة
تقسيم يظهر فيه مباديء الأفعال
رسوم النفوس الثلاثة
بيان أن النفس جوهر وذلك ثابت من جهة الشرع والعقل
زيادة ايضاح من جهة الادراك
بيان أن النفس ليس لها مقدار ومساحة ولا تدرك حسا ولا يدركها جسم وأن إدراكها لا يكون بآلات جسمانية في حال
البرهان الأول
البرهان الثاني
البرهان الثالث
البرهان الرابع
البرهان الخامس
القوى الحيوانية
القوى المدركة
القوى الخاصة بالنفس الانسانية
بيان اختلاف الناس في العقل الهيولاني الذي هو الاستعداد المطلق
مراتب العقل من الكتاب الالهي
تظاهر العقل والشرع وافتقار أحدهما الى الآخر
حقيقة الادراك ومراتبه في التجريد
سؤالات وانفصالات تحتها نفائس من العلوم
منشأ الفضائل والرذائل
أمهات الفضائل
مثال القلب بالاضافة الى العلوم
النفس وحاجتها الى البدن
بيان أن هذه القوى كيف يرأس بعضها بعضا وكيف يخدم بعضها بعضا