تنعطف فائدتها على مَا سبق من معرفَة النَّفس وقواها وَبِذَلِك نتدرج إِلَى معرفَة الْحق ﷻ وَمَعْرِفَة صِفَاته وأفعاله لِأَن المبادىء انما ترَاد للنهايات والنهايات انما تظهر للمبادىء فَكل علم لَا يُؤَدِّي إِلَى معرفَة الْبَارِي ﷻ فَهُوَ عديم الجدوى والفائدة وَقَلِيل النَّفْع والعائدة
فَنَقُول إِنَّا أثبتنا النَّفس على الْجُمْلَة بِمَعْرِفَة آثارها وأفعالها فَالنَّفْس النباتية عرفناها بآثارها من التغذية والتنمية وتوليد الْمثل وَالنَّفس الحيوانية بآثارها من الْحس وَالْحَرَكَة الاختيارية وَالنَّفس الانسانية بِالتَّحْرِيكِ وَإِدْرَاك الكليات وَعلمنَا أَن هَذِه الْأَفْعَال تتَعَلَّق بمبدأ يُسمى ذَلِك المبدأ نفسا فَيكون قوامها ووجودها وخاصيتها بذلك المبدأ الَّذِي هُوَ النَّفس فَكَذَلِك فَاعْلَم أَن الْمَوْجُود على قسمَيْنِ إِمَّا أَن يتَعَلَّق وجوده بِغَيْرِهِ بِحَيْثُ يلْزم من عدم ذَلِك الْغَيْر عَدمه أَو لَا يتَعَلَّق فان تعلق سميناه مُمكنا وَإِن لم يتَعَلَّق سميناه وَاجِبا بِذَاتِهِ فَيلْزم من هَذَا فِي وَاجِب الْوُجُود معرفَة أُمُور
الْأَمر الأول أَنه لَا يكون عرضا لِأَنَّهُ يتَعَلَّق بالجسم وَيلْزم عَدمه بِعَدَمِ الْجِسْم
الثَّانِي لَا يكون جسما لِأَن الْجِسْم منقسم بالكمية إِلَى الْأَجْزَاء فَتكون الْجُمْلَة مُتَعَلقَة بالأجزاء فَتكون معلولة وَأَيْضًا فان الْجِسْم مركب من الْمَادَّة وَالصُّورَة وكل وَاحِد مِنْهُمَا مُتَعَلق بِالْآخرِ نوع تعلق
1 / 163
مقدمة في معاني الالفاظ المترادفة على النفس وهي أربعة النفس والقلب والروح والعقل
بيان اثبات النفس على الجملة
تقسيم يظهر فيه مباديء الأفعال
رسوم النفوس الثلاثة
بيان أن النفس جوهر وذلك ثابت من جهة الشرع والعقل
زيادة ايضاح من جهة الادراك
بيان أن النفس ليس لها مقدار ومساحة ولا تدرك حسا ولا يدركها جسم وأن إدراكها لا يكون بآلات جسمانية في حال
البرهان الأول
البرهان الثاني
البرهان الثالث
البرهان الرابع
البرهان الخامس
القوى الحيوانية
القوى المدركة
القوى الخاصة بالنفس الانسانية
بيان اختلاف الناس في العقل الهيولاني الذي هو الاستعداد المطلق
مراتب العقل من الكتاب الالهي
تظاهر العقل والشرع وافتقار أحدهما الى الآخر
حقيقة الادراك ومراتبه في التجريد
سؤالات وانفصالات تحتها نفائس من العلوم
منشأ الفضائل والرذائل
أمهات الفضائل
مثال القلب بالاضافة الى العلوم
النفس وحاجتها الى البدن
بيان أن هذه القوى كيف يرأس بعضها بعضا وكيف يخدم بعضها بعضا