450

Señales de las dos escuelas

معالم المدرستين

Editorial

مؤسسة النعمان للطباعة والنشر والتوزيع

Año de publicación

1410 AH

Ubicación del editor

بيروت

إن الرسول لما أمر وفد عبد القيس أن يعطوا الخمس من المغنم، لم يطلب اخراج خمس غنائم الحرب من قوم لا يستطيعون الخروج من حيهم في غير الأشهر الحرم من خوف المشركين من مضر، وإنما قصد من المغنم معناه الحقيقي في لغة العرب وهو الفوز بالشئ بلا مشقة كما سبق تفسيره، أي ان يعطوا خمس ما يربحون، أو لا أقل من أنه قصد معناه الحقيقي في الشرع وهو " ما ظفر به من جهة العدى وغيرهم ".

وكذلك الامر في ما ورد في كتب عهوده للوافدين إليه من القبائل العربية وفي ما كتب لرسله إليهم، وولاته عليهم مثل ما ورد في فتوح البلاذري، قال:

" لما بلغ أهل اليمن ظهور رسول الله وعلو حقه، أتته وفودهم، فكتب لهم كتابا باقرارهم على ما أسلموا عليه من أموالهم وأراضيهم وركازهم، فأسلموا ووجه إليهم رسله وعماله لتعريفهم شرايع الاسلام وسننه وقبض صدقاتهم وجزى رؤس من أقام على النصرانية واليهودية والمجوسية ".

ثم ذكر هو وابن هشام والطبري وابن كثير واللفظ للبلاذري قال: كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن:

ب - " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا بيان من الله ورسوله، " يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود 1 " عهد من محمد النبي رسول الله لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن.

أمره بتقوى الله في أمره كله، وأن يأخذ من المغانم خمس الله، وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار عشر ما سقى البعل وسقت السماء، ونصف العشر مما سقى الغرب " 2.

البعل: ما سقي بعروقه، والغرب: الدلو العظيمة .

ج - ومثل ما كتب لسعد هذيم من قضاعة، وإلى جذام كتابا واحدا يعلمهم فرائض الصدقة وأمرهم أن يدفعوا الصدقة والخمس إلى رسوليه أبي وعنبسة أو من

Página 112