634

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

[ذكر طرف من أحوال السيد الحسن بن الإمام علي بن المؤيد]

فائدة: وإذ قد انتهى [بنا] الكلام إلى ذكر [السيد ] الحسن بن الإمام، ووالد الإمام فلنذكر طرفا من أحواله؛ لأنه من أعيان العترة الكرام، وخليق بأن يذكر في هذا المقام.

فأقول: اعلم أن هذا السيد -رحمه الله تعالى - كان في عصره من أعيان السادة، والواسطة من القلادة، والمقصودين بالوفادة، والمعروفين من مكارم الأخلاق بالحسنى وزيادة، كان من البقية المنظور إليهم بعد وفاة أبيه، وحائز قصب الرئاسة فيهم، وهو الذي أتم أساس أبيه للمشهد المقدس.

ولد في شهر صفر من سنة أربع وثمانين فيكون ولد، وأبوه حي خليفة في مدته نيفا وثلاثين سنة، ومات بين الصلاتين من يوم الخميس رابع وعشرين من شهر محرم سنة إحدى وتسعين وثمانمائة سنة، ويكون قد عاش في مدة خلافة ابنه قريبا من اثنتي عشرة سنة، وكان في مدة حياته متأهلا في مكانهم لنفع العام والخاص، والداني والقاص، وأقام مدرسة القرآن الكريم، ومدرسة لطالب العلم الشريف والتعليم، وكانت تجبى إليه زكوات كثيرة من الجهات في زمانه، فيصرفها في مستحقها إلى أن دعا ولده، وألقى الأمر إليه في ذلك برمته، وكفاه وشفاه، وقرر بناه، وأحمد مسعاه، وأنشد لسان حاله:

رقدت وطاب النوم لي وكفيتني

وكل فتى يكفى الأمور ينام

و[قد] كان السيد -رحمه الله - قد اشتهر بالكرم المفرط، حتى كان يفد عليه كثير من البلغاء، والشعراء، والأدباء، من النواحي والأقطار، وقيلت فيه الأشعار، وكانت فيه مكارم أخلاق جمة.

Página 369