هم انتحلوا دين المجوس سفاهة
وقدجعلوا الإسلام للكفر كالستر
ويشهد ما خطوه في كل دفتر
بهذا فهل للباطنية من عذر
فمن كان ينفي الكفر عنهم فإنه
يغطي على الشمس المنيرة والبدر
ألم يهدموا الإسلام حين تمكنوا
على الملك واستولوا على البحر والبر
سآتيك من أنباء تلك بنبذة
وإن كان في أخبارهم غاية الكثر
تظهر ميمون المجوسي بدعوة
ولقب بالقداح في ذلك العصر
وتأريخه سبع وسبعون حجة
مع مائتي عام تماما سوى شهر
وأولاده كانوا أئمة وقتهم
وقد ملكوا دست الخلافة في مصر
فأما عبيد الله مهديهم فقد
تملك إفريقية الغرب بالقهر
وفي تونس قرت قواعد ملكه
إلى طنجة القصوى إلى جانب الثغر
وكان له في القيروان وقابس
وقائع في الأعداء أحمى من الجمر
أحل دماء المسلمين وسبيهم
وتحريقهم بالنار والشرب للخمر
وأبناؤه في مصر قد ملكوا إلى
أقاصي خراسان إلى ما ورا النهر
وصالوا على أرض العراقين وانتهوا
إلى مدن الشامات شائعة الذكر
حووا مدنا فيها الرياض كأنها
تلحف فيها الدور بالحلل الخضر
فحلوا بها ثم استحلوا عظائما
من القتل والتحريق للناس والسكر
وقد قلعوا الركن المكرم مرة
وراحوا به الأحساء من البيت ذي الحجر وهم أحرقوا القرآن عمدا وخربوا
مساجد كانت للعبادة والذكر
Página 347