612

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

هم انتحلوا دين المجوس سفاهة

وقدجعلوا الإسلام للكفر كالستر

ويشهد ما خطوه في كل دفتر

بهذا فهل للباطنية من عذر

فمن كان ينفي الكفر عنهم فإنه

يغطي على الشمس المنيرة والبدر

ألم يهدموا الإسلام حين تمكنوا

على الملك واستولوا على البحر والبر

سآتيك من أنباء تلك بنبذة

وإن كان في أخبارهم غاية الكثر

تظهر ميمون المجوسي بدعوة

ولقب بالقداح في ذلك العصر

وتأريخه سبع وسبعون حجة

مع مائتي عام تماما سوى شهر

وأولاده كانوا أئمة وقتهم

وقد ملكوا دست الخلافة في مصر

فأما عبيد الله مهديهم فقد

تملك إفريقية الغرب بالقهر

وفي تونس قرت قواعد ملكه

إلى طنجة القصوى إلى جانب الثغر

وكان له في القيروان وقابس

وقائع في الأعداء أحمى من الجمر

أحل دماء المسلمين وسبيهم

وتحريقهم بالنار والشرب للخمر

وأبناؤه في مصر قد ملكوا إلى

أقاصي خراسان إلى ما ورا النهر

وصالوا على أرض العراقين وانتهوا

إلى مدن الشامات شائعة الذكر

حووا مدنا فيها الرياض كأنها

تلحف فيها الدور بالحلل الخضر

فحلوا بها ثم استحلوا عظائما

من القتل والتحريق للناس والسكر

وقد قلعوا الركن المكرم مرة

وراحوا به الأحساء من البيت ذي الحجر وهم أحرقوا القرآن عمدا وخربوا

مساجد كانت للعبادة والذكر

Página 347