Ma'arij al-Qubool bi Sharh Sullam al-Wusool
معارج القبول بشرح سلم الوصول
Editor
عمر بن محمود أبو عمر
Editorial
دار ابن القيم
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
Ubicación del editor
الدمام
Géneros
•Salafism and Wahhabism
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Al Saúd (Najd, Hiyaz, Arabia Saudita moderna), 1148- / 1735-
تَغْيِيرٍ. الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ وَالْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ وَالظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ وَالْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ١، هَكَذَا فَسَّرَهُ الْبَشِيرُ النَّذِيرُ الْوَالِي فَلَا مُنَازِعَ لَهُ وَلَا مُضَادَّ. الْمُتَعَالِي عَنِ الشُّرَكَاءِ وَالْوُزَرَاءِ وَالنُّظَرَاءِ وَالْأَنْدَادِ الْبَرُّ وَصْفًا وَفِعْلًا وَمِنْ بِرِّهِ الْمَنُّ عَلَى أَوْلِيَائِهِ بِإِنْجَائِهِمْ مِنْ عَذَابِهِ كَمَا وَعَدَهُمْ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ أَنَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ. التَّوَّابُ الَّذِي يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ التَّوْبَةَ فَيَتُوبُ عَلَيْهِ وَيُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ. الْمُنْتَقِمُ الَّذِي لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ وَهُوَ الشَّدِيدُ الْعِقَابِ وَالْبَطْشِ وَالِانْتِقَامِ. الْعَفُوُّ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ عَنِ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ الرَّءُوفُ بِالْمُؤْمِنِينَ وَمِنْ رَأْفَتِهِ بِهِمْ أَنْ نَزَّلَ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَهُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ إِلَى نُورِ الْإِسْلَامِ وَمِنْ رَأْفَتِهِ بِهِمْ أَنِ اشْتَرَى مِنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ مَعَ كَوْنِ الْجَمِيعِ مِلْكَهُ وَلَمْ يَنْزِعْ عَنْهُمُ التَّوْبَةَ قَبْلَ الْحِمَامِ٢، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التَّحْرِيمِ: ٨] مَالِكُ الْمُلْكِ يُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ وَيَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ يَشَاءُ وَيُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَيُذِلُّ من يشاء. ذي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ وَالْبَقَاءِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ. الْمُقْسِطُ الَّذِي أَرْسَلَ رُسُلَهُ بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ الْجَامِعُ لِشَتَاتِ الْأُمُورِ وَهُوَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ الْغَنِيُّ الْمُغْنِي فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ وَلَا تَزِيدُ فِي مِلْكِهِ طَاعَةُ الطَّائِعِينَ وَلَا تَنْقُصُهُ مَعْصِيَةُ الْعَاصِينَ مِنَ الْعِبَادِ وَكُلُّ خَلْقِهِ مُفْتَقِرُونَ إِلَيْهِ لَا غِنَى بِهِمْ عَنْ بَابِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَهُوَ الْكَفِيلُ بِهِمْ رِعَايَةً وَكِفَايَةً وَهُوَ الْكَرِيمُ الْجَوَادُ وَبِجُودِهِ عَمَّ جَمِيعَ الْأَنَامِ مِنْ طَائِعٍ وَعَاصٍ وَقَوِيٍّ وَضَعِيفٍ وَشَكُورٍ وَكَفُورٍ وَمَأْمُورٍ وأمير نور السموات وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ وَوَصَفَهُ بِهِ مُحَمَّدٌ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَحَبِيبُهُ وَمُصْطَفَاهُ وَقَالَ ﷺ مُسْتَعِيذًا بِهِ: "أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي
١ سيأتي هذا الحديث في هذا الكتاب.
٢ أي الموت.
1 / 53