Ma'arij al-Qubool bi Sharh Sullam al-Wusool
معارج القبول بشرح سلم الوصول
Editor
عمر بن محمود أبو عمر
Editorial
دار ابن القيم
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
Ubicación del editor
الدمام
Géneros
•Salafism and Wahhabism
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Al Saúd (Najd, Hiyaz, Arabia Saudita moderna), 1148- / 1735-
ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظَلُّهُ" ١ قَالَ الذَّهَبِيُّ: إِسْنَادُهُ صَالِحٌ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ أَنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ٢ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَفْظُهُ "أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ عَنْ مَلَكٍ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ بُعْدُ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ وَعُنُقِهِ مَخْفِقُ الطَّيْرِ سَبْعَمِائَةِ عَامٍ" وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ٣، وَفِيهِ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ غَيْرِ مَا ذَكَرْنَا وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْهَا جُمْلَةٌ وَافِيَةٌ.
وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ فِرْعَوْنَ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي تَكْذِيبِهِ مُوسَى ﵇ فِي أَنَّ إِلَهَهُ اللَّهُ ﷿ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَهُهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْقَصَصِ: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ [الْقَصَصِ: ٣٨] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمُؤْمِنِ: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ، أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ﴾ [غَافِرٍ: ٣٦-٣٧] فَفِرْعَوْنُ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى كَذَّبَ مُوسَى فِي أَنَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَرَبَّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا هُوَ اللَّهُ، الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَوْقَ جَمِيعِ خَلْقِهِ مُبَايِنٌ لَهُمْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ خَافِيَةٌ فَكُلُّ جَهْمِيٍّ نَافٍ لِعُلُوِّ اللَّهِ ﷿ فَهُوَ فِرْعَوْنِيٌّ وَعَنْ فِرْعَوْنَ أَخَذَ دِينَهُ. وَكُلُّ سُنِّيٍّ يَصِفُ اللَّهَ تَعَالَى بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ أَنَّهُ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ فَهُوَ مُوسَوِيٌّ مُحَمَّدِيٌّ مُتَّبِعٌ لِرُسُلِ اللَّهِ وَكُتُبِهِ.
١ البخاري "٢/ ١٤٣" في الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد، وفي الزكاة، باب الصدقة باليمين "٣/ ٢٩٢-٢٩٣" وفي الرقائق باب البكاء من خشية الله "١١/ ٣١٢" وفي الحدود، باب فضل من ترك الفوامس "١٢/ ١١٢".
ومسلم "٢/ ٧١٥/ ح١٠٣١" في الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة.
٢ أبو داود "٤/ ٢٣٢/ ح٤٧٢٧" في السنة، باب في الجهمية وإسناده صحيح.
٣ ابن أبي حاتم "الدر المنثور ٧/ ٢٧٤" وصحح إسناده الذهبي في العلو "ص٧٨".
1 / 172