419

Críticas a los Comentadores del Diwan de Abu al-Tayyib al-Mutanabbi

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Editorial

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Ubicación del editor

الرياض

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وقوله: (الكامل)
أنّي لأبغض طيف من أحببته ... إذ كان يهجرنا زمان وصاله
قال: قال في أول القصيدة: (الكامل)
لا الحلم جاد به ولا بمثاله. . . . . . . . . . . .
فزعم أن الحلم، لا يصل إلى أن يريه الخيال. ثم ذكر بعد ذلك، إنه يبغض طيف من احبّه، وهذا يشبه أقوال الشّعراء (الشيء) ثم رجوعهم عنه، وهو الذي يسمّى الاكذاب، ومنه قول زهير: (البسيط)
قف بالدّيار التي لم يعفها القدم ... بلى وغيّرها الأرواح والدّيم
وأقول: من أين زعم أن هذا رجوع عن الشّيء، وإكذاب له؟ ولعلّه أراد بقوله: فزعم أن الحلم لا يصل إلى أن يريه الخيال إنه وصل إلى الخيال هو بنفسه، وذلك بتذكّره له، وتفكّره فيه، ولا يكون ذلك إلا عن قصد وإرادة ومحبّة، ثم اكذب ذلك بقوله:
إني لأبغض طيف من أحببته. . . . . . . . .
فهذا الذي تبينته من تقرير مأخذه (أو يكون أنكر على الحلم كونه لم يجد له به أو بمثاله، حيث نفى ذلك عنه، وذلك لحبّه اياه، فلما جاد بمثاله وهو طيف قال: أني لأبغض)

2 / 122