١٨٢ - [٤٣] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: حَلَالٍ، وَحَرَامٍ، وَمُحْكَمٍ، وَمُتَشَابِهٍ، وَأَمْثَالٍ، فَأَحِلُّوا الْحَلَالَ، وَحَرِّمُوا الْحَرَامَ، وَاعْمَلُوا بِالْمُحْكَمِ، وَآمِنُوا بِالْمُتَشَابِهِ، وَاعْتَبِرُوا بِالأَمْثَالِ". هَذَا لَفْظُ "الْمَصَابِيحِ". وَرَوَى البَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيْمَانِ" وَلَفْظُهُ: "فَاعْمَلُوا بِالْحَلَالِ، وَاجْتَنِبُوا الْحَرَامَ، وَاتَّبِعُوا الْمُحْكَم". [هب: ٢٣٩٢].
١٨٣ - [٤٤] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الأَمْرُ ثَلَاثَةٌ: أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ، وَأَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ،
ــ
(القاموس): راكب جمعه رُكّاب ورُكْبان ورُكوب بضمهن (١). والأظهر ما قال الطيبي (٢): إن الرهبانية الفعلة المنسوبة إلى الرَّهْبان، وهو الخائف، فَعْلان من رَهِبَ، كخشيان من خشي، فتدبر.
ثم التشديد يكون بالفعل، وقد يكون بالتعمق في السؤال، كما فعل بنو إسرائيل في ذبح البقرة.
١٨٢ - [٤٣] (أبو هريرة) قوله: (حلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال) هذه تقسيمات يجتمع أقسامها وليست أقساما متباينة، فإن المحكم قد يكون الحلال والحرام، وقد يكون الاعتقاديات، فافهم.
١٨٣ - [٤٤] (ابن عباس) قوله: (الأمر ثلاثة) أي: حكم اللَّه تعالى أو شأن المكلف، والظاهر أن مضمون هذا الحديث هو مضمون قوله ﷺ: (الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما مشتبهات)، واللَّه أعلم.
(١) "القاموس المحيط" (ص: ٩٨).
(٢) "شرح الطيبي" (١/ ٣٤٥).