439

Lumcat Tanqih

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Editor

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
١٤٠ - [١] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ". مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٦٩٧، م: ١٧١٨].
١٤١ - [٢] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْي هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا،
ــ
قال العبد الضعيف: المناسب لهذا المقام أن يراد بها المعنى الأول كما لا يخفى.
الفصل الأول
١٤٠ - [١] (عائشة) قوله: (من أحدث في أمرنا) أي: في ديننا، أي: أحدث شيئًا لم يكن عليه من الكتاب والسنة سند صريحًا أو مستنبطًا، أو لم يحكم بصحته الكتاب، فيشمل الإجماع والقياس، والمراد ما كان مخالفًا مغيرًا لهما.
وقوله: (فهو) أي: من أحدث أو ما حدث مردود.
١٤١ - [٢] (جابر) قوله: (قال رسول اللَّه ﷺ: أما بعد. . . إلخ) كان يقول في الخطبة بعد الحمد والصلاة، قلّما تخلو خطبة منها، وكلمة (أما) قد يجيء لتفصيل ما أجمل، وقد يجيء للاستئناف كما في أول الكلام، ويقال: لقولهم: (أما بعد) فصل الخطاب، ويقال: إنه المراد بقوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾، وقد سبق الكلام فيه في شرح خطبة الكتاب.
(والهدْي) الطريقة والسيرة، ويستعمل في السيرة الحسنة والطريقة المرضية، واللام للاستغراق. (وشر الأمور) روي منصوبًا، وقد يروى وهو الأكثر مرفوعًا على الابتداء.

1 / 445