425

Lumcat Tanqih

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Editor

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: سَمِعتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُ مِثْلَهُ لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ: قَدْ كنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ، فَيُقَالُ لِلأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ، فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ، فَتَخْتَلِفُ أَضْلَاعُهُ، فَلَا يَزَالُ فِيهَا مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ١٠٧١].
١٣١ - [٧] وَعَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُول: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ؛ فَذَلِكَ قَولُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ الآيَة [إبراهيم: ٢٧]، قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَق عَبدِي فَأفْرِشُوهُ. . . . .
ــ
طعام الوليمة والنكاح، وأعرس: اتخذ عرسًا، وبأهله: بنى عليها.
وقوله: (حتى يبعثه اللَّه من مضجعه) متعلق بمحذوف، أي: ينام هكذا إلى يوم البعث.
١٣١ - [٧] (البراء بن عازب) قوله: (ما هذا الرجل) أي: ما وصفه؟ .
وقوله: (أن صدق عبدي) أن مفسرة لما في النداء من معنى القول، كقوله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ﴾ [الصافات: ١٠٤] وسمي المؤمن عبدًا لإطاعته وانقياده، وأضافه إلى نفسه تشريفًا له بخلاف الكافر.
وقوله: (فأفرشوه) قال التُّورِبِشْتِي (١): أفرشوه بألف القطع أي: اجعلوا له

(١) "كتاب الميسر" (١/ ٧٥).

1 / 431