369

Lumcat Tanqih

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Editor

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ، يَخْفِضُ وَيَرْفَع". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: "يَمِينُ اللَّهِ مَلأَى -قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: مَلآنُ- سَحَّاءُ لَا يُغِيضُهَا شَيْءٌ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ". [خ: ٤٦٨٤، م: ٩٩٣].
٩٣ - [١٥] وَعَنْهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكينَ، قَالَ: . . . .
ــ
ضمير للإنفاق و(ما في يده) مفعوله.
وقوله: (وكان عرشه على الماء) حال من فاعل خلق، وقد عرفت معناه في الحديث الأول من الفصل، وسيجيء في (باب بدء الخلق)، وكذا قوله: (وبيده الميزان)، ويجوز أن يكون مستأنفًا؛ لأن الأمر بيده دائمًا، ولكن في جعله حالًا من فاعل (خلق) إشارة إلى سبق التقدير.
وقوله: (وفي رواية مسلم: يمين اللَّه ملأى) وهو يناسب المقام لأن العطاء يكون باليمين عادة، وقد ورد (كلتا يدي الرحمن يمين).
وقوله: (وقال ابن نمير) على صيغة التصغير، وهو عبد اللَّه بن نمير شيخ مسلم وقع في روايته: (يد اللَّه ملآن)، وهو صحيح؛ لأن المراد بيد اللَّه فضله وإحسانه، ورواية (ملآى) أكثر وأشهر وأظهر.
٩٣ - [١٥] (أبو هريرة)، قوله: (عن ذراري المشركين) ذراري جمع ذرية بالضم ويكسر، والذر تفريق الحب والملح ونحوه، كذا في (القاموس) (١)، وقال التُّورِبِشْتِي (٢): هو من ذرأ الخلق يذرأهم أي: خلقهم، وقد تركت العرب همزة الذرية

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٣٦٩).
(٢) "كتاب الميسر" (١/ ٥٨).

1 / 375