البحث اللغوي عند العرب

البحث اللغوي عند العرب

Editorial

عالم الكتب

Edición

الثامنة ٢٠٠٣

Géneros
Linguistics
•
Regiones
Egipto
المقدمة:
يتناول هذا الكتاب بالتأريخ الدراسات اللغوية عند العرب، منذ نشأتها المبكرة إلى أن وصلت إلى مرحلة النضج والكمال، ولا يتجاوز ذلك القرن الخامس الهجري بأي حال من الأحوال، ففي هذا القرن اكتملت الاتجاهات المعجمية، وفي القرن الذي قبله وصل الدرس النحوي والصرفي والأصواتي إلى قمته. ولم يعد ما تلا ذلك من الدراسات أن يكون ترديدًا أو شرحًا أو تلخيصًا أو نظمًا لأعمال سابقة.
ولم أتجاوز القرن الخامس إلا في حالة واحدة، هي أن أبدأ بالحديث عن اتجاه ما، ثم لا أجده ينتهي بانتهاء هذا القرن، فلم يكن هناك بد من السير بالاتجاه إلى نهايته. وقد حدث هذا -مثلًا- حين تتبعي للمدارس المعجمية، وحدث كذلك حين الكلام عن دعوات التجديد والإصلاح للنحو العربي.
ولما كان الحكم على العقلية العربية، وتقييم ما قدمته في ميدان الدراسات اللغوية من أبحاث ونظريات لا يكتمل إلا بمعرفة جهود السابقين والمعاصرين في نفس الميدان، رأيت أن أخصص فصلًا في الباب الأول لعلاج هذا الموضوع واخترت له عنوان "الدراسات اللغوية عند غير العرب".
وتسلم هذه الدراسة للأعمال اللغوية الأجنبية - إلى جانب الأعمال اللغوية العربية- إلى تساؤل يتعلق بمدى الصلة بين الجهدين، ومقدار ما قدمه كل طرف للآخر أو أخذه عنه. وقد أفردت لعلاج هذا الموضوع بابًا خاصًّا هو الباب الثالث الذي عالج قضية التأثير من جانبيها ولكن في إيجاز وتركيز.
ولست أزعم أن كل ما جاء في هذا الكتاب جديد، فبعضه -وهو قليل- لا جديد فيه على الإطلاق، ومعصه بعضه قديم وضع في ثوب جديد، وبعضه -وهو كثير- جديد بالنسبة للقارئ العربي.

1 / 11

وأرجو أن يغني هذا الكتاب طلاب الدراسات العليا في جامعاتنا العربية عن الرجوع إلى المظان المختلفة وبعضها نادر الوجود وبعضها الآخر مصور أو مخطوط. كما أرجو أن يكون نافذة تفتح عيونهم على كثير من القضايا التي ما تزال معلقة حتى الآن، أو ما تزال في حاجة إلى تحليل وتمحيص.
وأحمد الله أن لاقى هذا الكتاب رواجًا كبيرًا لم أكن أتوقعه حتى صدرت له خمس طبعات في خمس عشرة سنة، وقد اقتضاني هذا إعادة النظر فيه عند كل مرة أدفعه إلى المطبعة. وكنت في كل مرة أتجنب ما قد أجده من هفوات أو مواطن وأزيد ما بدا لي ضروريًّا.
وتختلف هذه الطبعة عن الطبعات السابقة اختلافًا ملموسًا وتتميز بما يأتي:
١- تحرير القول في موقف اللغويين والنحاة من القراءات القرآنية.
٢- تدقيق النظر في موقف اللغويين من الحديث النبوي الشريف.
٣- إعطاء آراء ابن سيناء الصوتية اهتمامًا خاصًّا بعد أن نُشر كتابه "أسباب حدوث الحروف" نشرة علمية محققة.
٤- توسيع الفصل الخاص بالمعاجم ليلبي حاجات الطلاب والدارسين، وبخاصة بعد أن أصبح علم المعاجم مقررًا مستقلًّا في كثير من الجامعات العربية، وبعد أن تطورت صناعة المعجم على المستوى العالمي.
وقد أضفت في هذا الفصل عناوين كثيرة مثل:
المعجم اللغوي والموسوعة - الخطوات الإجرائية لإعداد المعجم- مجمل اللغة لابن فارس- دراسة تحليلية لكتاب ابن بري "التنبيه والإيضاح" - التكملة والذيل والصلة للزبيدي -حاضر المعجم العربي-

1 / 12

وضع منهجية جديدة للمعجم العربي وجهود أحمد فارس الشدياق - معجم المساعد للكرملي.
كما أضفت بعض الأمثلة التطبيقية على معاجم الترتيب الصوتي والجمهرة والمقاييس نظرًا لصعوبة الكشف فيها، وحاجة مستعملها إلى تدريب خاص.
وهناك إضافات أخرى وتعديلات موزعة في ثنايا الكتاب يصعب حصرها.
والله الموفق.
سبتمبر ١٩٨٧ المؤلف

1 / 13

محتويات الكتاب:
الصفحة المقدمة
٥١- ٧٥ الباب الأول - دراسات تمهيدية
١٧ فصل الأول: مصادر اللغويين العرب
القرآن الكريم ١٧ - القراءات القرآنية ١٩- الحديث النبوي ٣٤ - الشعر ٤٢ - الشواهد النثرية ٥٠ - مآخذ ٥٤.
٥٧ الفصل الثاني: الدراسات اللغوية عند غير العرب
تمهيد ٥٧ - الهنود ٥٧ - اليونانيون ٦١- المصريون القدماء ٦٣ - السريان ٦٥ - العبرانيون ٦٧- الصيونيون ٧٤.
٧٦- ٣٣٧ الباب الثاني - الدراسات اللغوية عند العرب
الفصل الأول: مرحلة النشأة ٧٩
تأخر البحث اللغوي ٧٩ - غريب ابن عباس ٧٩ - محاولة أبي الأسود لضبط المصحف ٧٩ - علامة التشديد عند أهل المدينة ٨٠ - البدء بجمع المادة ٨٠ - تأخر البحث النحوي عن جمع المادة اللغوية ٨١ - النحو كفن نشأ قبله كعلم ٨٢ - أول من ألفوا في النحو ٨٣ - سبب وضع النحو ٨٦ - أمثلة لأوليات اللحن ٨٦ - الإقواء ٨٨ - عيسى بن عمر ٨٩ - أبو عمرو بن العلاء ٩٠ - عبد الله بن أبي إسحاق ٩٠.
٩٣ الفصل الثاني: الأصوات
عرض تاريخي ٩٣ - جهود النحاة ٩٣ - جهود المعجميين ٩٢ - علماء التجويد ٩٥ - المؤلفون في إعجاز العرب وعلوم البلاغة.... .... أصحاب

1 / 5

الموسوعات الأدبية ٩٨ - ابن جنى ١٠٠ - ابن سينا ١٠١ - بعض النتائج الصوتية التي توصل إليها العرب ١١٤ - تعقيب ١١٩.
١٢٣ الفصل الثالث: النحو والصرف..... ..... ....
عرض تاريخي ١٢٣ - سيبويه ١٢٣- الرد على سيبويه للمبرد ١٢٤- الانتصار لسيبويه من المبرد لابن ولاد ١٢٥ - أبو جعفر الرؤاسي ومعاذ الهراء ١٢٦ - التنافس بين البصريين والكوفيين ١٢٦ - هل وجدت مدارس نحوية عند العرب ١٢٨ - أهم الفروق بين مدرستي البصرة والكوفة ١٣٦ - ملاحظات ١٣٨ - دعوات التجديد والإصلاح للنحو العربي ١٤٦ - أسباب الشكوى من النحو ١٤٦- الشعوبيون والهجوم على النحو ١٥٢ الكتب الميسرة ١٥٤ - مقترحات إصلاح النحو: ابن ولاد ١٥٦ - أبو العلاء المعري ١٥٧ - ابن حزم ١٥٨- ابن مضاء ١٥٩- قيمة الدراسات النحوية عند العرب ١٥٩.
١٦١ الفصل الرابع: المعجم........ .... ......... ........
١٦١ ١- مقدمات للموضوع.... .... .... .... .... .......
صعوبة العمل المعجمي ١٦١ - تعريف المعجم ١٦٢- المعجم اللغوي والموسوعة ١٦٢ - أنواع المعاجم ١٦٣ - معنى كلمة معجم واشتقاقها ١٦٣- جمعها ١٦٤- شروط المعجم ١٦٥ - وظيفة المعجم ١٦٥ - الخطوات الإجرائية لإعداد المعجم ١٦٧- أول من استخدم لفظ معجم ١٧٣ - معجم وقاموس ١٧٣.

1 / 6

للصاغاني ٢٥٣- لسان العرب لابن منظور ٢٥٥ - القاموس المحيط للفيروزآبادي ٢٥٧ - نظامه ٢٥٧ - بين الفيروزآبادي والجوهري ٢٥٩ - إضاءة الراموس لابن الطيب الفاسي ٢٦٤ - تاج العروس للزبيدي ٢٦٦- التكملة للزبيدي ٢٦٨ - مدرسة الترتيب بحسب الأبنية: مدخل ٢٦٩ - مرحلة التمهيد ٢٧٠ - مرحلة المعجم الكامل: ديوان الأدب للفارابي ٢٧٣- المقدمة ٢٧٤ - المادة اللغوية ٢٧٥ - التذييلات ٢٧٨- فائدة هذا النوع من المعاجم ٢٧٩ - تقدير القدماء لديوان الأدب ٢٨٠ - عيوبه ٢٨١ - شمس العلوم لنشوان ٢٨٢ - نظامه ٢٨٣- بين ديوان الأدب وشمس العلوم ٢٨٤- مقدمة الأدب للزمخشري ٢٨٦.
القسم الثاني: معاجم المعاني: الكتيبات والرسائل اللغوية ٢٨٨ - كتب الصفات والغريب المصنف ٢٨٨- المخصص لابن سيده ٢٨٩ - كفاية المتحفظ لابن الأجدابي ٢٩١- المؤلفات على كفاية المتحفظ ٢٩٣.
٢٩٥ ٣ المآخذ على المعاجم العربية.... ...... .......... .........
إهمال الترتيب الداخلي ٢٩٥ - الخروج على المنهج المرسوم ٢٩٦ - أخطاء الشرح ٢٩٦ - الشرح المعيب ٢٩٨ - إهمال ضبط الكلمة ٢٩٨ - التقليد الأعمى ٢٩٨ - تقييد فترة التسجيل ٣٠٠ - تجاوز وظيفة المعجم ٣٠٠ - جمود المعجم العربي في العصر الحديث ٣٠١.

1 / 8

٣٠٤ ٤- أهم المحاولات لوضع معجم حديث
محاولات الأفراد. وضع منهجية جديدة وجهود أحمد فارس الشدياق ٣٠٤ - تأليف المعاجم الميسرة: محيط المحيط ٣١٠- قطر المحيط ٣١٠ - أقرب الموارد ٣١٠ - المنجد ٣١٠ - البستان و"فاكهة البستان" ٣١١- متن اللغة ٣١١ -الرائد ٣١١- المساعد ٣١١ - إعادة ترتيب المعاجم القديمة:
ترتيب القاموس المحيط ٣١٣ - مختار القاموس ٣١٣ - المختار من صحاح اللغة ٣١٤ - الإفصاح في فقه اللغة ٣١٤ - معاجم المستشرقين: محاولة فيشر ٣١٦ - معجم لين ٣١٩ - معجم دوزي ٣٢١.
محاولات المجامع اللغوية: مجمع اللغة العربية بالقاهرة: ٣٢٢ - المعجم الوسيط ٣٢٣ - المعجم الكبير ٣٢٤ - معجم ألفاظ القرآن الكريم ٣٢٥- مصطلحات العلوم والفنون ٣٢٥- المعجم الوجيز ٣٢٥ - المكتب الدائم لتنسيق التعريب ٣٢٦ - المجمع العلمي العربي بدمشق ٣٢٨.
٣٢٩ ٥ قائمة بكلمات يصعب معرفة أصلها
٣٣٣ الفصل الخامس: الدراسة المقارنة
الزعم أن الدراسة المقارنة لم توجد إلا في العصر الحديث ٣٣٣ - قدم الدراسة المقارنة عند العرب ٣٣٣- ابن بارون ٣٣٣- حودة بن قريش٣٣٦.
٣٣٩- ٣٦٥ الباب الثالث - قضية التأثير والتأثر
تمهيد ٣٤١.

1 / 9

٣٤٣ الفصل الأول: احتمالات التأثير الأجنبي. ... .... ...... ........
الهنود ٣٤٣ - اليونان ٣٥٠ - السريان ٣٥٢- العبرانيون ٣٥٥.
٣٥٧ الفصل الثاني: احتمالات التأثير العربي ... ... ....
النحو السرياني ٣٥٧- النحو القبطي ٣٥٨ - النحو العربي ٣٥٨- المعجم: الهنود ٣٥٩ - الترك ٣٥٩ - ديوان لغات الترك للكاشغري ٣٦٠ - قاموس الأروام لملا صالح ٣٦٣ - الفرس ٣٦٣- استعارة الحروف العربية ٣٦٤- العروض العربي ٣٦٤.
٣٦٧-٣٨٢ مراجع الكتاب:.... ......... ......... ............. ..........
٣٦٩ ١- المراجع العربية. .... ....... ....... ....... ......
٣٨١ ٢ المراجع الأجنبية ... ..... ...... ....... ........ ...
٣٨٣ كتب أخرى للمؤلف.... .... ........ ..... ....... ...

1 / 10

المقدمة:
يتناول هذا الكتاب بالتأريخ الدراسات اللغوية عند العرب، منذ نشأتها المبكرة إلى أن وصلت إلى مرحلة النضج والكمال، ولا يتجاوز ذلك القرن الخامس الهجري بأي حال من الأحوال، ففي هذا القرن اكتملت الاتجاهات المعجمية، وفي القرن الذي قبله وصل الدرس النحوي والصرفي والأصواتي إلى قمته. ولم يعد ما تلا ذلك من الدراسات أن يكون ترديدًا أو شرحًا أو تلخيصًا أو نظمًا لأعمال سابقة.
ولم أتجاوز القرن الخامس إلا في حالة واحدة، هي أن أبدأ بالحديث عن اتجاه ما، ثم لا أجده ينتهي بانتهاء هذا القرن، فلم يكن هناك بد من السير بالاتجاه إلى نهايته. وقد حدث هذا -مثلًا- حين تتبعي للمدارس المعجمية، وحدث كذلك حين الكلام عن دعوات التجديد والإصلاح للنحو العربي.
ولما كان الحكم على العقلية العربية، وتقييم ما قدمته في ميدان الدراسات اللغوية من أبحاث ونظريات لا يكتمل إلا بمعرفة جهود السابقين والمعاصرين في نفس الميدان، رأيت أن أخصص فصلًا في الباب الأول لعلاج هذا الموضوع واخترت له عنوان "الدراسات اللغوية عند غير العرب".
وتسلم هذه الدراسة للأعمال اللغوية الأجنبية - إلى جانب الأعمال اللغوية العربية- إلى تساؤل يتعلق بمدى الصلة بين الجهدين، ومقدار ما قدمه كل طرف للآخر أو أخذه عنه. وقد أفردت لعلاج هذا الموضوع بابًا خاصًّا هو الباب الثالث الذي عالج قضية التأثير من جانبيها ولكن في إيجاز وتركيز.
ولست أزعم أن كل ما جاء في هذا الكتاب جديد، فبعضه -وهو قليل- لا جديد فيه على الإطلاق، ومعصه بعضه قديم وضع في ثوب جديد، وبعضه -وهو كثير- جديد بالنسبة للقارئ العربي.

1 / 11

وأرجو أن يغني هذا الكتاب طلاب الدراسات العليا في جامعاتنا العربية عن الرجوع إلى المظان المختلفة وبعضها نادر الوجود وبعضها الآخر مصور أو مخطوط. كما أرجو أن يكون نافذة تفتح عيونهم على كثير من القضايا التي ما تزال معلقة حتى الآن، أو ما تزال في حاجة إلى تحليل وتمحيص.
وأحمد الله أن لاقى هذا الكتاب رواجًا كبيرًا لم أكن أتوقعه حتى صدرت له خمس طبعات في خمس عشرة سنة، وقد اقتضاني هذا إعادة النظر فيه عند كل مرة أدفعه إلى المطبعة. وكنت في كل مرة أتجنب ما قد أجده من هفوات أو مواطن وأزيد ما بدا لي ضروريًّا.
وتختلف هذه الطبعة عن الطبعات السابقة اختلافًا ملموسًا وتتميز بما يأتي:
١- تحرير القول في موقف اللغويين والنحاة من القراءات القرآنية.
٢- تدقيق النظر في موقف اللغويين من الحديث النبوي الشريف.
٣- إعطاء آراء ابن سيناء الصوتية اهتمامًا خاصًّا بعد أن نُشر كتابه "أسباب حدوث الحروف" نشرة علمية محققة.
٤- توسيع الفصل الخاص بالمعاجم ليلبي حاجات الطلاب والدارسين، وبخاصة بعد أن أصبح علم المعاجم مقررًا مستقلًّا في كثير من الجامعات العربية، وبعد أن تطورت صناعة المعجم على المستوى العالمي.
وقد أضفت في هذا الفصل عناوين كثيرة مثل:
المعجم اللغوي والموسوعة - الخطوات الإجرائية لإعداد المعجم- مجمل اللغة لابن فارس- دراسة تحليلية لكتاب ابن بري "التنبيه والإيضاح" - التكملة والذيل والصلة للزبيدي- حاضر المعجم العربي-

1 / 12