رسول الله ﷺ قال: "من اغتسل يوم الجمعة، واستن ومس من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد، فلم يتخط رقاب الناس، ثم ركع ما شاء الله أن يركع، وأنصت إذا خرج الإمام كانت كفارة ما بينها، وبين الجمعة التي كانت قبلها". وقال أبو هريرة: وزيادة ثلاثة أيام؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ .
٦٢- وأخرج أحمد عن أبي أيوب الأنصاري، وأبي الدرداء والحاكم نحوه عن أبي ذر.
٦٣- وأخرج البيهقي، عن جابر بن عبد الله قال: كان للنبي ﷺ برد
= قال الخطابي: قارنه بين غسل الجمعة، وبين لبس أحسن ثيابه، ومسه للطيب يدل على أن الغسل مستحب كاللباس، والطيب وقوله: كانت كفارة لما بينها وبين جمتعته التي قبلها يريد بذلك ما بين الساعة التي تصلي فيها الجمعة إلى مثلها من الجمعة الأخرى؛ لأنه لو كان المراد ما بين الجمعتين على أن يكون الطرفان، وهما يوما الجمعة غير داخلين في العدد لكان لا يحصل من عدد المحسوب له أكثر من ستة أيام.
ولو أراد ما بينهما على معنى إدخال الطرفين فيه مبلغ العدد ثمانية، فإذا ضمت إليها الثلاثة الأيام المزيدة التي ذكرها أبو هريرة، صار جملتها إما أحد عشر يوما على أحد الوجهين، وإما تسعة أيام على الوجه الآخر، فدل على أن المراد به ما قلنا على سبيل التكسير لليوم ليستقيم الأمر في تكميل عدد العشرة.
وقد اختلف الفقهاء، فيمن أقر لرجل ما بين درهم إلى عشرة دراهم.
فقال أبو حنيفة: يلزمه تسعة دراهم.
وقال أبو يوسف: ومحمد يلزمه عشرة دراهم، ويدخل فيه الطرفان والواسطة.
وقال أبو ثور: لا يلزمه أكثر من ثمانية دراهم، ويسقط الطرفان.
وهو قول زفر: وهذا أغلب وجوه ما يذهب إليه أصحابه الشافعي. ا. هـ.
٦٣- البيهقي ٣/ ٢٤٧.
1 / 41
مقدمة
الخصوصية الأولى: أنه عيد هذه الأمة
الخصوصية الثانية: أنه يكره صومه منفردا
الخصوصية الثالثة: أنه يكره تخصيص ليلته بالقيام
الخصوصية الرابعة: قراءة ألم تنزيل وهل أتى على الإنسان في صبحها
الخصوصية الخامسة: أن صلاة أفضل الصلوات عند الله
الخصوصية السادسة: سادة الجمعة
الخصوصية السابعة: أنها تعدل حجة
الخصوصية الثامنة: الجهر فيها
الخصوصية التاسعة: قراءة الجمعة والمنافقين فيها
الخصوصية العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة: اختصاصها بالجماعة وبأربعين وبمكان واحد من البلد وباذن السلطان أو اشتراطا كما هو مقرر في كتب الفقه
الخصوصية الرابعة عشرة: اختصاصها بارادة تحريق من مختلف عنها