ما نصيحتكَ لوالدَيَّ حيث أنهما يكثران اللعن والشتم عند أقل الأعمال أثابكم الله؟
الجواب
ثبت في الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: (إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة) فالذي يكثر اللعن والسب والشتم -والعياذ بالله- لا يكون يوم القيامة شفيعًا ولا شهيدًا، فينظر إلى إخوانِه وأخواتِه وزوجِه وولدِه في النار، ويريد أن يشفع لهم فلا يؤذن له في الشفاعة، وذلك بسبب كثرة اللعن -والعياذ بالله-.
هذا الأمر الأول.
وأما الأمر الثاني: أن اللعنة إذا خرجت من الفم، انطلقت إلى السماء، فتُغَلَّق دونها أبواب السماء، ثم تعود إلى الأرض فلم تجد مجالًا، ثم تذهب إلى صاحبها، فإن كان كما قال، أصابته ولُعِن -والعياذ بالله- وإلا رَجَعَت إلى الذي قالها، نسأل الله السلامة والعافية.
ولذلك لا ينبغي الإكثار من اللعن، وقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه كان في سفر فلَعَنَت امرأةٌ دابتها فقال ﷺ: (لا تصحبنا ملعونة).
فينبغي الحذر من كثرة اللعن والسباب والشتائم، فإنه لا خير فيها، وينبغي على المرأة المؤمنة أن تصون لسانها، وعلى الأب المؤمن أن يصون لسانه؛ فإنه قدوة لأبنائه وبناته.