وقال أحد الحكماء: السفر أحد أسباب المعاش التي بها قوامه ونظامه، لأن الله تعالى لم يجمع منافع الدنيا في أرض بل فرقها وأحوج بعضها إلى بعض، ومن فضله أن صاحبه يرى من عجائب الأمصار وبدائع الأقطار ومحاسن الآثار ما يزيده علما، ويفيده فهما بقدرة الله وحكمته، ويدعوه إلى شكر نعمته، ويسمع العجائب ويكسب التجارب ويفتح المذاهب ويجلب المكاسب، ويشد الأبدان وينشط الكسلان ويسلي الأحزان، ويطرد الأسقام ويشهي الطعام، ويحط سورة الكبر، ويبعث على طلب الذكر.