وكان يقال: نصف عقلك مع أخيك فاستشره. وكان يقال: ما استنبط الصواب بمثل المشورة، ولا خصبت النعم بمثل المواساة، ولا اكتسبت البغضة بمثل الكبر. وكان يقال: لا يستقيم الملك بالشركاء، ولا يستقيم الرأي بالتفرد به.
وقيل: شاور قبل أن تقدم. وقال عبد الملك بن مروان: لأن أخطىء وقد استشرت، أحب إلي من أن أصيب وقد استبددت برأي من غير مشورة. وقال سليمان بن داود عليهما السلام لابنه: لا تقطعن أمرا حتى تشاور مرشدا، فإنك إذا فعلت ذلك لم تحزن عليه. وقيل للنبي عليه الصلاة والسلام: ما الحزم؟ قال: «أن تستشير ذا الرأي وتطيع أمره» . وقال عليه الصلاة والسلام: «لم يهلك امرؤ عن مشورة» . وقيل: مكتوب في التوراة: من ملك استأثر، ومن لم يستشر يندم، والحاجة الموت الأكبر والهم نصف الهرم. وقال الشاعر: