(١) هذا الحديث أصل في قِصَر الأمل في الدنيا، وأن المؤمن لا ينبغي له أن يتخذ الدنيا وطنًا ومسكنًا، فيطمئن فيها، ولكن ينبغي أن يكون فيها كأنه على جناح سفر، يهيئ جهازه للرحيل. وقد اتفقت على ذلك وصايا الأنبياء وأتباعهم، قال تعالى حاكيًا عن مؤمن آل فرعون أنه قال: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ [غافر: ٣٩].
(٢) وصية ابن عمر ﵄ مأخوذة من هذا الحديث الذي رواه، وهي متضمنة لنهاية قِصَر الأمل، وأن الإنسان إذا أمسى لم ينتظر الصباح، وإذا أصبح لم ينتظر المساء، بل يظن أن أجله يدركه قبل ذلك.
(٣) يعني: اغتنم الأعمال الصالحة في الصحة قبل أن يحول بينك وبينها السقم، وفي الحياة قبل أن يحول بينك وبينها الموت.
(٤) روى ابن أبي الدنيا في «الزهد» (رقم: ١٠٧) عن يونس بن ميسرة، قال: ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك، وأن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تُصَب بها سواء، وأن يكون مادحك وذامك في الحق سواء.
1 / 96
المقدمة
منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والأحكام العامة للشريعة
التوحيد
الإيمان بأسماء الله وصفاته كلها من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل
أصول الإسلام والإيمان
أصول عامة
اتباع السنة والجماعة والتحذير من البدعة والفرقة
الطهارة
الصلاة
الزكاة والصدقة
الصوم
الحج
البيوع والأطعمة والأشربة
القضاء والحكم
المواريث
الرضاعة
الآداب والأخلاق
الذكر
أفعال الخير
الزهد
الجنائز
القصيدة الحائية للإمام أبي بكر ابن أبي داود السجستاني في أصول السنة