(١) «وإذا خاصم فجر» أي: دفع الحق ولم يَنْقَد إليه، وخرج عنه بالحلف الكاذب، والقول الباطل.
(٢) أي: حمل السلاح على المسلمين لقتالهم به بغير حق؛ لِمَا في ذلك من تخويفهم وإدخال الرعب عليهم، ففيه دلالة على تحريم قتال المسلمين، وتحريم إخافتهم بالسلاح وغيره، ولو على وجه المزاح، وفيه وعيد شديد على من بغى على المسلمين وخرج عن جماعتهم وبيعتهم.
وقوله: «فليس منا» معناه: ليس من المطيعين لنا، ولا من المقتدين بنا، ولا من المحافظين على شرائعنا.
(٣) قوله: «من غشنا فليس منا» أصل عظيم في تحريم جميع أنواع الكذب والغش والخيانة، ووجوب النصح والبيان والصدق في المعاملات، فمن مظاهر الغش: غش الراعي لرعيته، والقائد لجنده، وصاحب العمل لعماله، ورب الأسرة لأسرته. ومن الغش: الغش التجاري الذي يتعدى فيه الغاش على مال الغير، ولو كان شيئًا يسيرًا؛ ليحصل عليه بالحرام عن طريق الكذب والكتمان، أو إخفاء عيوب السلعة، أو البخس في الميزان. وكذلك من أخطر أنواع الغش: الغش في العلم؛ لأنَّ الغاش حينما يحصل على شهادة بالغش، ربما يحصل على مال حرام بذلك؛ لذا فإنَّ الغش في الامتحانات من أخطر الكوارث. ومن أخطر أنواع الغش: الغش بالقول، كالإدلاء بالشهادات والأقوال والمعلومات بشكل مخالف للحقيقة؛ ليوقع الضرر بالناس ظلمًا وزورًا. ومن الغش: الغش لأخيك المسلم أنْ لا تأمره بالمعروف، ولا تنهاه عن المنكر، ولا تحثه على فعل الخير.
(٤) المراد بالقوة هنا: قوة العزيمة في أمور الآخرة، كالصلاة والصوم والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على الأذى وغير ذلك من أمور الدين، فيكون محافظًا عليها نشيطًا في طلبها.
(٥) أي: في كل من القوي والضعيف خير؛ لاشتراكهما في الإيمان، مع ما يأتي به الضعيف من العبادات.
1 / 80
المقدمة
منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والأحكام العامة للشريعة
التوحيد
الإيمان بأسماء الله وصفاته كلها من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل
أصول الإسلام والإيمان
أصول عامة
اتباع السنة والجماعة والتحذير من البدعة والفرقة
الطهارة
الصلاة
الزكاة والصدقة
الصوم
الحج
البيوع والأطعمة والأشربة
القضاء والحكم
المواريث
الرضاعة
الآداب والأخلاق
الذكر
أفعال الخير
الزهد
الجنائز
القصيدة الحائية للإمام أبي بكر ابن أبي داود السجستاني في أصول السنة